* تبقّلت في أوّل التّبقّل *
والفرق بين البقل ودقّ الشجر : أنّ البقل إذا رعي لم يبق له ساق ، والشجر يبقى له .
تتمة
قال شراح شواهد الكتاب : هذا البيت لعامر بن جوين الطائي ، وهو أحد الخلعاء الفتّاك ، قد تبرّأ قومه من جرائره . وله حكاية مع امرئ القيس ، وستأتي في ترجمته إن شاء الله . وصف به أرضا مخصبة بكثرة ما نزل بها من الغيث . ولم يذكروا مما قبله ولا مما بعده شيئا . وقال شارح شواهد المغني : قال الزمخشري :
أوله « 1 » : ( المتقارب )
وجارية من بنات الملو * ك قعقعت بالرّمح خلخالها
ككرفئة الغيث ذات الصبّي * ر ترمي السّحاب ويرمى لها
تواعدتها بعد مرّ النّجو * م كلفاء تكثر تهطالها
فلا مزنة ودقت ودقها . . * . . . ( البيت )
انتهى . وقد رأيت البيتين الأولين في شعر الخنساء من قصيدة ترثي بها أخاها صخرا « 2 » أولها : ( المتقارب )
ألا ما لعيني ألا مالها * لقد أخضل الدّمع سربالها
هامش
وسمط اللآلىء ص 581 ؛ وشرح شواهد الشافية ص 312 - 313 ؛ والطرائف الأدبية ص 57 ؛ واللسان ( بقل ) ؛ ومجمل اللغة 1 / 281 .
( 1 ) البيتان 1 - 2 في التاج واللسان ( كرفأ ، صبر ) لعامر بن جوين الطائي .
أي : ربّ جارية من بنات الملوك قعقعت خلخالها لمّا أغرت عليهم فهربت وعدت فسمع صوت خلخالها ، ولم تكن قبل ذلك تعدو . وقوله : ككرفئة الغيث ذات الصبير أي : هذه الجارية كالسحابة البيضاء الكثيفة تأتي السحاب .
( 2 ) في طبعة بولاق بعد قوله : « . . . ترثي بها أخاها صخرا . . » « صخرا ، وهو جرم بن عمرو بن الغوث بن طيىء » . وفي حاشية الطبعة السلفية بعد ذكر ذلك : « وشطب عليه في ش - أي في النسخة الشنقيطية - وواضح أنه سهو كتابي ، وإنما هو اسم لقبيلة عامر بن جوين كما سيأتي » . والأبيات في ديوان الخنساء ص 120 - 123 باختلاف يسير . وفي الأغاني 15 / 91 - 92 في خبر الخنساء ما يثبت أن هذه القطعة هي في معاوية ، وليست في صخر .
أخضل : بلل . والسربال : القميص . وبيضها : فوارسها .