معناه ؛ وإن كان من قطعة نادرة أو قصيدة عزيزة ، أوردناها كاملة ، وشرحنا غريبها ومشكلها ، وأوردنا سببها ومنشأها ؛ كلّ ذلك بالضبط والتقييد ، ليعمّ النّفع ، ويؤمن التّحريف والتّصحيف ، وليوثق بالشاهد لمعرفة قائله ، ويدفع احتمال ضعفه .
قال ابن النحاس في التعليقة : « أجاز الكوفيون إظهار « أن » بعد « كي » واستشهدوا بقول الشاعر « 1 » : ( الطويل )
أردت لكيما أن تطير بقربتي * فتتركها شنّا ببيداء بلقع
قال : والجواب أنّ هذا البيت لا يعرف قائله ، ولو عرف لجاز أن يكون [ من ] ضرورة [ الشعر ] .
وقال أيضا : ذهب الكوفيون إلى جواز دخول « اللام » في خبر « لكنّ » ، واحتجّوا بقوله « 2 » : ( الطويل )
* ولكنّني من حبّها لعميد *
والجواب أنّ هذا البيت لا يعرف قائله ولا أوله ، ولم يذكر منه إلّا هذا ، ولم ينشده أحد ممّن وثّق في اللّغة ، ولا عزي إلى مشهور بالضّبط والإتقان » ا . ه .
ويؤخذ من هذا أنّ الشاهد المجهول قائله وتتمّته ، إن صدر من ثقة يعتمد عليه قبل ، وإلا فلا . ولهذا كانت أبيات سيبويه أصحّ الشواهد ، اعتمد عليها خلف بعد
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الإنصاف 2 / 580 ؛ وأوضح المسالك 4 / 154 ؛ والجنى الداني ص 265 ؛ وجواهر الأدب ص 232 ؛ ورصف المباني ص 216 / 316 ؛ وشرح الأشموني 3 / 549 ؛ وشرح التصريح 2 / 231 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 508 ؛ وشرح المفصل 9 / 16 ، 7 / 19 ؛ ومغني اللبيب 1 / 182 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 405 .
والشن : القربة الخلق . وبيداء بلقع : خالية .
( 2 ) عجز بيت لم يعرف قائله ؛ وتمامه :* يلومونني في حبّ ليلى عواذلي *والبيت بتمامه بلا نسبة في الأشباه والنظائر 4 / 38 ؛ والإنصاف 1 / 209 ؛ وتخليص الشواهد ص 357 ؛ والجنى الداني ص 132 ، 618 ؛ وجواهر الأدب ص 87 ؛ والدرر 2 / 185 ؛ ورصف المباني ص 235 ، 279 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 380 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 359 ؛ وشرح الأشموني 1 / 141 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 605 ؛ وشرح ابن عقيل ص 184 ؛ وشرح المفصل 8 / 62 ، 64 ؛ وكتاب اللامات ص 158 ؛ ولسان العرب ( لكن ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 233 ، 292 ؛ والمقاصد النحوية 2 / 247 ؛ وهمع الهوامع 1 / 140 .
والعميد : الموجع المثخن .