وكثيرا ما يحيل ولاة الحروب بتضريب « 1 » الطائفة ليغير « 2 » العدو ؛ فيدع موضعه ويمكن من نفسه ، وكثيرا ما يفعل العدو ذلك ؛ فواجب الحذر من هذه الغرة .
التيقظ لما سيفعله العدو :
وعلى الوالي إذا أراد أمرا من الأمور في عدوه ، وقدّر في نفسه حيلة « 3 » من الحيل أن يتدبر ذلك إن سبقه عدوه إليه كيف ينبغي أن يفعل ، فليظن بالعدو أنه سيفعل ذلك ، ثم ينظر [ إلى ] « 4 » ما نقيضه « 5 » ذلك . فإذا عرف ظن بالعدو أنه يفعل ( ذلك ، ثم ) « 6 » ناقضه أيضا .
ولا يزال كذلك حتى يرى « 7 » من الحيلة ما يعجز عنه العدو ، أو يعجز هو عنه إن لو ابتلى به ؛ فيجعل ذلك غرضه ، أو يرى من الحيلة ما لا يتقدم « 8 » على العدو إن صار إليها ؛ فيعتمد على ذلك الحيلة ويحصن « 9 » نفسه بها ؛ لئلا تكون حركة الوالي تعسفا ( وخبط عشواء ) « 10 » .
مثال ذلك : أن يقدر الوالي في نفسه فيقول : إن برزت مقدمة العدو عن أركان العدو ، وأقبلت نحو موقف عسكرين أمرت الميمنة والميسرة أن يتقدما
هامش
( 1 ) التضريب : الإغراء أو تحريض الشجاع في الحرب . ( لسان العرب ) .
( 2 ) ( لغير ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 3 ) ( حلية ) في ع - وهو تصحيف - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ت ، ع ، ووارد في م .
( 5 ) ( نقيطه ) في ت ، ع ، م ، والصيغة المثبتة هي الصحيحة .
( 6 ) ( ثم ذلك ) في ع ، م ، والصيغة المثبتة من ت .
( 7 ) ( يرى ) ساقطة ع ، وواردة في ت ، م .
( 8 ) ( متقدم ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 9 ) ( فيحرف ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 10 ) ( وخبطا وعنوا ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .