من يرد إلى الحرب بعد الكسرة « 1 » :
فأما ما ينبغي أن يرد إلى القتال ويعاد إلى الحرب من الجماعة المنكوبة من دفعة العدو ؛ فيحرف للقتال « 2 » وهو يقاتل ؛ ويحيز إلى فئة « 3 » ؛ فسلم « 4 » ونجا .
ومن لم يحتازه « 5 » العدو بالأسر ، ولم يثخنه بالجراح حتى ألقى بيده وأخذ سلاحه .
والمنكوب الذي يقاتل مع رجل بعيد الصوت ، عظيم القدر « 6 » ، مشهور بالبأس والنجدة ، عالم بالحرب ، موثوق برأيه فيها ؛ ليحيا قلبه وتهش نفسه إلى الأخذ بحظه من النجدة معه ، ولا سيما إذا كان ممن لم يقعد حين طمعه يوم دفع العدو وإياه .
فإن كان الوالي - ذلك الرجل - أفضل ، وإلا فكان أحد أصحاب الأركان ، أو أحد أصحاب الردود - الذين هم سند العسكر - ليكون موضعه ومكانه من العسكر عزاء في نفسه وقوة لمنيته « 7 » .
فأما من لا يعاد إلى الحرب : فالمنكوب الذي حقت عليه النكبة بعد التولي « 8 » ، ولم يعرف منه قبل « 9 » ذلك البلاء الحسن والموقف المحمود « 10 » ، أو
هامش
( 1 ) ( العسكر ) في م ، والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 2 ) ( المقتال ) في ع ، والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 3 ) يقول الله تعالى .وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ. الأنفال ، آية 16 .
( 4 ) ( فلم ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 5 ) ( يختاره ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 6 ) ( العدو ) في م - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، ع .
( 7 ) ( لمنته ) في ت ، ع ، والصيغة المثبتة من م .
( 8 ) ( التوالي ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .
( 9 ) ( قبل ) ساقطة من م ، وواردة في ت ، ع .
( 10 ) ( المجهود ) في ع - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ت ، م .