وإنّي لأعجب من آمل * قتالا بكمّ على بازل « 1 »
كان الخارجي قد ركب بازلا ، وهو يشير بكمّه تمويها « 2 » على أصحابه أنّه يشير إلى الملائكة ، أو تحريضا لهم على القتال .
وقال :
يشمّر للّجّ عن ساقه * ويغمره الموج في السّاحل « 3 »
كان يفعل ذلك تمويها ، يوهمهم أنّه يمشي على الماء ، ويخوض اللّجّ .
وقال من أخرى :
ينال أبعد منها ، وهي ناظرة * فما تقابله إلّا على وجل « 4 »
؛ أي : ينال بساطع « 5 » هذا الغبار أبعد من الشّمس فلا تقابله إلّا « 6 » خائفة من أن تملأ عينيها . ويحتمل أن يريد : ينال « 7 » سيف الدولة أبعد منها ، فلا تقابله إلّا خائفة منه لعظم هيبته ، وقوله : « وهي ناظرة » يعني أنّه ينال ابعد ممّا تنتظره مقلة [ عين ] « 8 » الشمس .
ويحتمل أن يريد : وهي عالمة بذلك ؛ لأنّ النظر أحد طرق العلم .
وقال :
يا من يسير ، وحكم النّاظرين له * فيما يراه ، وحكم القلب في الجذل « 9 »
؛ أي : إذا سار لم تنظر عيناه إلّا ما يريد ، [ ولم يصل إلى قلبه إلّا ما يسرّ ، فكل
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 29 ) ، والبازل من الإبل : الذي ظهر نابه في السنة الثامنة أو التاسعة .
( 2 ) رواية ( مط ) : « . . . يموّه بها » .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 30 ) ، واللّج : معظم الموج أو العميق من البحر . وشرح الشنتريني هنا يوافق شرح ابن جنّيّ ، ولا بأس أن يطّلع القارئ على شرح ابن فورّجة للبيت .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 38 ) من قصيدة يصف فيها سيف الدولة ، وقد سار لنصرة أخيه في الموصل .
( 5 ) رواية ( مط ) : « سال ساطع » تحريف وخطأ .
( 6 ) بالمخطوط : « بما » خطأ .
( 7 ) رواية ( مط ) : « أن يريد أن سيف » تحريف .
( 8 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) .
( 9 ) البيت في ( ديوانه 3 / 41 ) . والجذل : الفرح .