فلقّين كلّ ردينيّة * ومصبوحة لبن الشّائل « 1 »
المصبوحة : التي تسقى اللبن صبحا . والشّائل : التي انقطع لبنها ؛ أي يتكلّف لهذه الفرس ما لا يوجد لكرمها . وقيل : أراد الشائلة ، وهي « 2 » التي قلّ لبنها ، ولبنها أمرأ « 3 » وأنجع ، فحذف الهاء ضرورة .
وقال :
بضرب يعمّهم جائر * له فيهم قسمة العادل « 4 »
جائر ؛ أي : لا تناصف فيه ؛ لأنه مخصوص بهم . وقوله : قسمة العادل : يريد أنّه يقسم المضروب نصفين .
وقال :
فظلّ يخضّب منها اللّحى * فتى لا يعيد على النّاصل « 5 »
قيل : الناصل : المضروب بالمنصل ؛ أي : لا يحتاج أن يعيد عليه . وقيل : الناصل :
الخضاب الذي نصل ؛ أي ذهب . فيكون من باب نفي الشيء بإثباته .
وقال :
يجود بمثل الذي رمتم * فلم تدركوه على السّائل « 6 »
؛ أي : يجود على السائل بمثل الذي طلبتموه من فداء أبي وائل « 7 » .
وقال :
هامش
( 1 ) ( ديوانه 3 / 26 ) ، والرّدينيّة : من الرماح : المنسوبة إلى ردينة ، امرأة كانت تقوّم الرماح . والشّائل : الناقة التي ابتدأ حملها فخف لبنها .
( 2 ) سقطت « وهي » من ( مط ) .
( 3 ) في مط : « أسرى » .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 27 ) ، هذا الضرب . وإن كان لإفراطه جورا ، فهو في الحقيقة عدل ؛ لأنّ قتل مثلهم عدل وقربة إلى اللّه تعالى .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 3 / 28 ) .
( 6 ) ( ديوانه 3 / 29 ) .
( 7 ) رواية ( مط ) : « من فداء أو مائل » ، وهو خطأ وتحريف . والصّحيح كما أثبتّ ؛ لأنّ القصيدة مدح لسيف الدولة وذكر استنقاذه أبا وائل تغلب بن داود من الأسر .