فلم لا تلوم الذي لامها * وما فصّ خاتمه يذبل « 1 »
؛ أي : إذا لام الخيمة لائم على سقوطها مع عجزها عن الإحاطة بسيف الدولة ، فلم لا تلومه الخيمة إذا لم يتختّم بيذبل ، وهو جبل .
وقال :
فما اعتمد اللّه تقويضها * ولكن أشار بما تفعل « 2 »
؛ أي : لّما استدلّ الناس بضربك الخيمة على أنّك لا ترحل أراد اللّه - سبحانه - أن يدلّهم على رحيلك بحطّها ، ولم يعتمد تقويضها فقط .
وقال من أخرى :
ما بال كلّ فؤاد في عشيرتها * به الذي بي ، وما بي غير منتقل « 3 »
أنكر وجود الشيء الواحد في عدّة مواضع من غير انتقال ؛ لأنّ ذلك محال .
وقال :
وقد أراني الشّباب الرّوح في بدني * وقد أراني المشيب الرّوح في بدلي « 4 »
؛ أي : كنت أظنّ الروح في بدني ، فلما جاء الشيب علمت أنّ الرّوح كانت في السّواد الذي كان بدل المشيب ؛ لأنّي عدمتها لمّا عدمت السواد .
وقال :
فالعرب منه مع الكدريّ طائرة * والرّوم طائرة منه مع الحجل « 5 »
القطا : من طير السهل ، والحجل من طير الحجل .
وقال من أخرى :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 3 / 67 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويذكر الخيمة التي رمتها الريح ، وكان سيف الدولة ضربها بميّافارقين ، وأشاع الناس أن مقامه يتصل بها ، فهبّت ريح شديدة ، فوقعت الخيمة ، فتكلّم الناس في ذلك ، فقال المتنبي هذه القصيدة .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 3 / 69 ) ، والتقويض : الحطّ ، ورفع الأطناب لقلع الخيمة .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 3 / 76 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ، ويعتذر إليه في شعبان سنة ( 341 ه ) .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 3 / 77 ) .
( 5 ) رواية البيت في ( المخطوط : « فلا حرب منه مع . . . » . خطأ وتصحيف ، وهو في ( ديوانه 3 / 82 ) ، والكدريّ :
جنس من القطا الغبر الألوان الرّقش الظهور والبطون الصفر الحلوق والقوادم ، قصار الأذناب .