يا ليت باكية شجاني دمعها * نظرت إليك كما نظرت فتعذرا « 1 »
؛ أي : ليت من يبكي لغيبتي عنه رآك ، فعذرني في انقطاعي إليك وإيثاري لك .
وقال « 2 » :
وترى الفضيلة لا تردّ فضيلة * الشّمس تشرق والسّحاب كنهورا « 3 »
؛ أي : ترى الفضيلة لا تردّ ضدّها « 4 » [ إذا كان فضيلة ، ومن روى : « لا تردّ - بضم التاء - أراد ترى الفضيلة التي لا تردّ ] ولا تدفع ، فضيلة ؛ أي التي ينبغي أن تسمّى فضيلة . وعنى بالشمس وجهه ، وبالسحاب جوده ، والكنهور : القطع العظام منه .
فصل في سرقاته
أمّا قوله :
وتحيد عن طبع الخلائق كلّه « 5 » * ويحيد عنك الجحفل الجرّار
فمن قول البحتري :
وأجبن عن تعريض عرضي لجاهل * وإن كنت بالإقدام أطعن في الصّفّ « 6 »
وقوله :
هامش
( 1 ) البيت في ( ديوانه 2 / 171 ) .
( 2 ) سقطت العبارة من مط .
( 3 ) في ( مط ) : « كنهور » . والبيت في ( ديوانه 2 / 171 ) . نصب « الشمس والسحاب » بفعل مضمر كأنّه قال : وترى برؤية فضائلك الشمس والسحاب . و « تشرق » : في موضع حال ، و « كنهورا » : حال . والكنهور من السحاب : العظيم المتكاثف .
( 4 ) سقط من المخطوط سطر ما بين حاصرتين ، واستدرك عن ( مط ) .
( 5 ) رواية المخطوط و ( مط ) : « كلّهم » . والبيت في ( ديوانه 2 / 87 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة .
والطّبع : الدّنس ولؤم الحسب . والجحفل : الجيش العظيم . والجرّار : صيغة فعّال من جرّ إذا جنى ، كأنّه بكثرة وشدّة وطئه الأرض يجني عليها بإثارة التراب ، ويجني على السماء بارتفاع الغبار فيها ، أو هو الذي يجرّ ذيله التراب فيرى له أثر عظيم . وقد وحّد الضمير في التأكيد على اللفظ للطبع لا للخلائق .
( 6 ) البيت في ( ديوان البحتري 3 / 1396 ) برواية : « وإن كنت في الإقدام » ، من قصيدة يمدح بها أبا نهشل محمد بن حميد الطوسي .