أسميّها « 1 » منّي ؛ لأنّ أعضائي منقسمة شطرين « 2 » : شطرها عندك وشطرها عندي ، فهي متوادّة ؛ لأنّها أبعاض لشيء واحد .
وقال :
وما أنا وحدي قلت ذا الشّعر كلّه * ولكن لشعري فيك من نفسه شعر « 3 »
؛ أي : شعري يهواك ويؤثرك ، فهو « 4 » الذي قال الشعر فيك ، وطاوعني على مدحك . وليس ذلك على حدّ قولهم : ( شعر شاعر ) كما قال أبو الفتح ؛ لأنّ المقصود بقولهم : شعر شاعر مدح الشعر لا المقول فيه ، وقوله : « لشعري فيك » يؤذن بتقصيره في غير الممدوح ، فلا يكون مدحا لشعره .
ويحتمل أن يريد [ أنّ ] « 5 » ما تضمّنه الشعر من معاني هذا الممدوح هو الذي أعان على قول الشعر فيه . كما قال :
وقد وجدت مكان القول ذا سعة * فإن وجدت لسانا قائلا فقل « 6 »
وقال من أخرى :
نافست فيه صورة في ستره * لو كنتها لخفيت حتّى يظهرا « 7 »
؛ أي : نافست بعض / الصور التي في ستره ، وحسدتها على قربها منه ، ولو [ كنت ] « 8 » أنا تلك الصورة لخفيت من النّحول حتى يظهر المستور منّي « 9 » .
وقال :
هامش
( 1 ) في ( مط ) : « عندي كما اسمها » .
( 2 ) في ( مط ) : « منّي شطرين » .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 158 ) .
( 4 ) في ( مط ) : « فما » .
( 5 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) .
( 6 ) البيت في ( ديوانه 2 / 81 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويعتذر إليه .
( 7 ) البيت في ( ديوانه 2 / 161 ) من قصيدة يمدح فيها أبا الفضل محمد بن العميد .
( 8 ) زيد ما بين حاصرتين عن ( مط ) .
( 9 ) في المخطوط : « المستور بي » .