؛ أي : مكان العيس من هذه الفلاة ، هو مكاننا من العيس ؛ أي : لا يتغيّر ولا يتبدّل ، فكأنّنا كلّما سرنا لم نبرح من مكاننا ، ولم يؤثّر فينا سيرنا .
كما قال الآخر :
يمسي به القوم بحيث أصبحوا « 1 »
وقوله : واسط الكور والظهر ، بدل من مكاننا ، أو خبر مبتدأ محذوف .
وقال :
يجدن بنا في جوزه ، وكأنّنا * على كرة ، أو أرضه معنا سطر « 2 »
؛ أي : ليس لسيرنا في هذه الفلاة غاية كما أنّ الكرة ليس لها مبدأ ولا منتهى ، [ وكأنّ أرضها قد مدّت ، ومدّت معنا سطرا ] « 3 » فصارت خطّا واحدا لا عرض له .
وقال :
لساني وعيني والفؤاد وهمّتي * أودّ اللّواتي ذا اسمها منك والشّطر « 4 »
؛ أي : هذه الأشياء مني أودّ « 5 » سميّها وشطرها منك . وواحد الأودّودّ ، يقال : رجل ود وودّ ، ويحتمل : أن يريد هذه الأسماء « 6 » منّي أودّ اللّواتي هذا اسمها عندي منك كما
هامش
( 1 ) الرجز لذي الرّمّة ، وهو في ( ملحق ديوانه 3 / 1855 ) وقبله :ومهمه فيه السّراب يلمح * يدأب فيه القوم حتّى يطلحوا
ثمّ يظلّون كأن لم يبرحوا * كأنّما أمسوا بحيث . . . »يصف قوما في مهمه .
( 2 ) البيت في ( ديوانه 2 / 152 ) برواية : « . . . معنا سفر » . ويخدن : يسرن سيرا سريعا .
( 3 ) سقطت العبارات بين حاصرتين من ( مط ) وفي المخطوط : « مدت معنا سطرا » .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 2 / 158 ) .
( 5 ) بالمخطوط : « أو » .
( 6 ) في المخطوط : « هذه الأشياء » .