بيني وبين أبي عليّ مثله * شمّ الجبال ومثلهنّ رجاء « 1 »
أي : بيني وبين هذا الممدوح جبال عالية مثله في العلو ، ورجاء مثل هذه / الجبال في العظم ، فمثلهنّ صفة للرجاء لمّا تقدمت نصبت على الحال .
وقال :
وكذا الكريم إذا أقام ببلدة * سال النّضار بها ، وقام الماء « 2 »
النّضار : الذهب ؛ أي : كثر إعطاؤه المال حتّى كأنّه سيل سال ، وقام الماء ؛ أي :
تحيّر ، ووقف مبهوتا من كثرة إعطائه .
وقال :
جمد القطار ، فلو رأته كما ترى * بهتت ، فلم تتبجس الأنواء « 3 »
؛ أي : لو رأته الأنواء كما رآه القطار بهتت فلم تتبجّس ؛ أي : تتفتّح .
وقال :
من يهتدي في الفعل ما لا يهتدي * في القول حتّى يفعل الشّعراء « 4 »
؛ أي : هو الذي يهتدي في الفعل إلى ما لا تهتدي إليه الشعراء في القول ، حتى يفعل « 5 » . وقال :
هامش
( 1 ) ( ديوانه : 1 / 18 ) ، وأبو علي هارون بن علي الأوراجي الكاتب وكان يذهب إلى التصوف .
( 2 ) ( ديوانه 1 / 12 ) . سقط من مط أربعة سطور من « قال » قبل البيت ، وحتى : « مبهوتا من كثرة إعطائه » .
والبيت في ( ديوانه 1 / 19 ) . ويلاحظ أن الشاعر زار ممدوحه في وقت الثّلج والبرد إذ يجمد الماء ، وذكر في المرجع السابق : « شبه كرمه بسيل الذهب . . وقابله بجمود الماء . . . فحسن العطف والتشبيه » .
( 3 ) البيت في ( ديوانه 1 / 19 ) برواية : « ولو » . والقطار : ج قطر : وقطر : ج قطرة ، وهي المطر . وبهتت :
تحيّرت . والأنواء : ج نوء ، وهو سقوط نجم في المغرب وطلوع مثيله في المشرق ، وهي منازل القمر ، والعرب تنسب الأمطار إليها ، يقولون سقينا بنوء كذا .
( 4 ) ( ديوانه 1 / 20 ) .
( 5 ) سقطت من مط عبارة « حتّى يفعل » ، وكلام الشّنتريني ناقص مقطوع هنا تتمته في ( الديوان 1 / 21 ) :
« . . . هو فيعلموا ، فإذا علموا تعلّموا من فعله ، فحكوا ما يفعله بالقول » .