باب الهمزة
قال :
يشكو الملام إلى اللّوائم « 1 » حرّه * ويصدّ حين يلمن عن برحائه
برحاء الحبّ : أشدّه . يريد : أنّ اللّوم يصدّ عن برحاء الحبّ ، ويشتكي حرّه أو حرّ القلب . وقال :
ما الخلّ إلّا من أودّ بقلبه * وأرى بطرف لا يرى بسوائه « 2 »
أي : ليس بخليل من لا يشاركه فيما يجده ويعافه ، فكأنّه يود « 3 » بقلبه ، ويرى بطرفه . ويحتمل أن يريد أنّه ليس لأحد خليل إلّا نفسه كما قال « 4 » :
خليلك أنت لا من قلت خلّي * وإن كثر التّجمّل والكلام « 5 »
وقال :
إنّ المعين على الصّبابة والبكا * أولى برحمة ربّها وإخائه « 6 »
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « الملايم » . والبيت في ( ديوان المتنبي 1 / 2 ودائما بشرح العكبري المسمى ( بالتبيان في شرح الديوان ) ، ثاني أبيات نسيب قصيدة أنشدها سيف الدولة . والملام : اللّوم . واللّوائم : ج لائمة . والبرحاء : شدّة حرارة القلب من الحبّ ، وأصلها : الشدة .
( 2 ) ( ديوانه 1 / 4 ) . وسوى : إذا قصرته كسرته ، وإذا مددته فتحته .
( 3 ) بالمخطوط : « يودى » . والعبارات من أوّل السطر حتّى « ويرى بطرفه » ساقطة من مط .
( 4 ) العبارات لابن جني ( ديوانه 1 / 4 ) .
( 5 ) البيت في ( ديوانه 4 / 71 ) من قصيدة يمدح بها المغيث بن علي العجليّ .
( 6 ) ورد البيت في ( ديوانه 1 / 5 ) برواية : « . . . الصّبابة والأسى » . والصّبابة : رقة الشوق .