لا تكثر الأموات كثرة قلّة * إلّا إذا شقيت بك الأحياء « 1 »
لمّا وصف العفاة بأنّهم لو سألوه روحه لما بخل عليهم بها ، لا تكثر الأموات كثرة قلة ؛ أي : لو مت لكثرت « 2 » الأموات بك ؛ لأنّ اللّه قد جمع العالم فيك . وقد قيل غير هذا ، فتركناه « 3 » .
وقال :
أبدأت شيئا منك يعرف بدؤه * وأعدت حتّى أنكر الإبداء « 4 »
؛ أي : أبدأت « 5 » من المكارم ما لم تسبق إليه ، وأعدت حتّى أنكروا ما به بدأت .
فصل في سرقاته
أمّا قوله :
أمن ازديارك في الدّجى الرّقباء * إذ حيث كنت من الظّلام ضياء « 6 »
فمن قول أبي نواس :
ترى حيثما كانت من البيت مشرقا * وما لم تكن فيه من البيت مغربا « 7 »
وقوله :
قلق المليحة ، وهي مسك ، هتكها * ومسيرها في اللّيل ، وهي ذكاء « 8 »
من قول البحتريّ :
هامش
( 1 ) ( ديوانه 1 / 27 ) .
( 2 ) بالمخطوط : « لكثرة » .
( 3 ) في ( الديوان صفحة . ونصف حول بقية الأقوال ص 27 - 28 ) .
( 4 ) البيت في ( ديوانه 1 / 29 ) .
( 5 ) بالمخطوط : « أبدت » .
( 6 ) البيت مطلع قصيدة في ( ديوانه 1 / 12 ) يمدح بها أبا عليّ هارون بن عبد العزيز الأوراجي الكاتب ، وروايته في مط : « أمن ازديارك » .
( 7 ) البيت في ( ديوان أبي نواس ص 37 ط . دار صادر ) . وهو في ( ديوان المتنبي 1 / 12 ) يصف الشاعر الخمرة .
( 8 ) ( ديوانه 1 / 13 ) ، وذكاء : اسم للشّمس .