ما كلّف اللّه نفسا فوق طاقتها * ولا تجود يد إلّا بما تجد « 1 »
[ أصدق بيت ]
وأمّا أصدق بيت ، فقال الزّبيريّ : دخل ابن عبّاس « 2 » على مسلم بن قتيبة ، وبين يديه سلّة من زعفران ، فقال : أنشدني بيتا لا يستطيع أحد أن يقول فيه : كذبت ، وهي لك ! فأنشده :
وما حملت من ناقة فوق كورها * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد « 3 »
فقال : خذها ، لا بارك اللّه لك فيها !
وقال الأصمعي : أصدق بيت قالته العرب قول أبي ذؤيب :
والنّفس راغبة إذا رغّبتها * وإذا تردّ إلى قليل تقنع « 4 »
وقال أبو عمرو : هذا أبدع بيت قيل ، وقال الأصمعيّ أيضا : أصدق بيت قول الحطيئة :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين اللّه والنّاس « 5 »
وقال طرفة :
ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد « 6 »
وقال الفرزدق : أصدق بيت للعرب قول امرئ القيس :
اللّه أنجح ما طلبت به * والبرّ خير حقيبة الرّحل « 7 »
وأحسنهم تشبيها قوله :
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع الذي لم يثقّب « 8 »
هامش
( 1 ) البيت في ( الحلية 1 / 326 ) منسوب للفقيمي .
( 2 ) بالحلية : « ابن عياش » تصحيف .
( 3 ) الخبر والبيت في ( الحلية 1 / 327 ، ف 422 ) برواية : « فوق رحلها . . . » . والكور : الرحل بأداته ( تاج العروس : كور ) .
( 4 ) البيت في ( شرح أشعار الهذليين 1 / 11 ) ضمن عينية أبي ذؤيب .
( 5 ) البيت في ( ديوان الحطيئة ص 284 ) ضمن قصيدة يهجو الزّبرقان ويمدح بغيضا .
( 6 ) البيت في ( ديوان طرفة ص 48 ) من المعلقة .
( 7 ) بالمخطوط : « حقيقة الرجل » . ( وسبق تخريج البيت وشرحه ص 686 ) .
( 8 ) ( سبق تخريج البيت وشرحه ص 682 ) .