ألا يا لهف نفسي إثر قوم * هم كانوا الشّفاء ، فلم يصابوا « 1 »
وقاهم جدّهم ببني أبيهم * وبالأشقين ، ما كان العقاب « 2 »
وأفلتهنّ علباء جريضا * ولو أدركته ، صفر الوطاب « 3 »
قوله : « صفر الوطاب » : مثل : لخلو الجسم من الرّوح ، وقيل : « صفر وطاب اللّبن الذي كان يعدّه للأضياف بموته » . وقال الحاتميّ : « 4 »
أشعر بيت قول امرئ القيس :
اللّه أنجح ما طلبت به * والبر خير حقيبة الرّحل « 5 »
وقوله :
فإنّك لم يفخر عليك كفاخر * ضعيف ، ولم يغلبك مثل مغلّب « 6 »
/ ( 150 )
[ أحسن بيت ]
وأمّا أحسن بيت ، فقال الأصمعيّ : لم يقل شعر قطّ أحسن من قول كعب ابن زهير في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) الشعر في ( ديوان امرئ القيس ص 138 ) قاله حين غزا بني أسد ، فأخطأهم ، وأوقع ببني كنانة ، وهو لا يدري ، والبيت الأول برواية : « . . . لهف هند » .
( 2 ) الجد : الحظ .
( 3 ) علباء بن الحارث الكاهلي قتل أبا امرئ القيس . وأفلتهن : يعني الخيل . والجريض : الذي يغصّ بريقه عند الموت . وصفر الوطاب ؛ أي : هلك فخلا جسمه من روحه كما يخلو الوطاب من اللبن . وقيل : إنه يقتل ، فتصفر وطابه ؛ أي : تخلو ويذهب لبنها ، فلا يكون له لبن ؛ لأنه إذا مات فلا شيء له من مال .
( 4 ) ( الحلية 1 / 325 ، ف 417 ) .
( 5 ) بالمخطوط : « البر أنجح . . . الرجل » . والبيت في ( ديوانه ص 238 ) ضمن قصيدة . والنّجح : إدراك الرجل ما يطلبه ، والبرّ : العمل الصالح ، والحقيبة هنا : الذخيرة . وهو في ( الحلية 1 / 325 ، 328 ) برواية : « حقيبة الرّجل » .
( 6 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 44 ) برواية : « وإنك . . . » ، من نسيب قصيدته المشهورة مع علقمة الفحل » .