تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
صبا ما صبا حتّى علا الشّيب رأسه * فلمّا علاه ، قال للباطل ابعد « 1 »
وقيل : أشعر مصراع ، قول أبي قيس بن الأسلت :
كلّ امرئ في شأنه ساعي « 2 »
وكانت العرب ، لا تعدّه شاعرا حتّى قال هذا المصراع . وقال آخر : بل قول حميد بن ثور :
وحسبك داء أن تصحّ ، وتسلما « 3 »
وقال آخر : بل قول الهذليّ :
نوكّل بالأدنى ، وإن جلّ ما يمضي « 4 »
وقال آخر : بل قول أبي ذؤيب :
والدّهر ليس بمعتب من يجزع « 5 »
وقال بشّار : إن تفضيل بيت واحد لشديد « 6 » ، ولكن أحسن لبيد حيث يقول :
وأكذب النّفس إذا حدّثتها * إنّ صدق النّفس يزري بالأمل « 7 »
وقيل : بل قول امرئ القيس :
هامش
( 1 ) البيت لدريد بن الصمة ، وهو في ( ديوانه ص 5 ) من قصيدة يرثي بها أخاه عبد اللّه . ( 2 ) العجز في ( ديوان أبي قيس ص 78 ) ، وصدره : « أسعى على جلّ بني مالك » . ( 3 ) العجز في ( ديوان حميد بن ثور ص 7 ) ، وصدره : « أرى بصري قد رابني بعد حدّة » . ( 4 ) العجز في ( شرح أشعار الهذليين 3 / 1230 ) من قصيدة لأبي خراش خويلد بن مرّة الهذليّ شاعر عمّر إلى عصر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ( الشعر والشعراء 2 / 663 ، والأغاني 21 / 38 - 48 ) ، وصدره : « بلى إنّها تعفو الكلوم ، وإنّما » . وتعفو الكلوم : تبرأ وتستوي . يقول : « إنّما نحن نحزن على الأقرب فالأقرب ، ومن مضى ننساه ، وإن عظم » . ( 5 ) العجز في ( شرح أشعار الهذليين 1 / 4 ) ، وصدره : « أمن المنون وريبها تتوجّع » . وسميت المنون لأنها تمنّ كل شيء ؛ أي : تنقصه . وريبها : ما تأتي به من فجائع . والدهر هنا : الموت . ( 6 ) بالمخطوط : ؛ لسويد » تصحيف . ( 7 ) البيت في ( ديوان لبيد ص 180 ) ضمن قصيدة ، وفيه : « مثل الحث على الجسارة ؛ أي : حدّثها بالظّفر ، وبلوغ الأمل إذا همت بأمر تنشطها للإقدام ، ولا تنازعها بالخيبة فتثبطها . وإن صدق النفس : يعني إذا حدثت نفسك بالموت لم تعمر شيئا ، ولم تؤثل مالا » .