الباب الثّاني والعشرون : في السّرى والكرى ونار القرى
[ أحسن ما قيل في السرى والكرى ]
أحسن ما قيل في السّرى والكرى قول رجل من بكر :
ولقد هديت الرّكب في ديمومة * فيها الدّليل يعضّ بالخمس « 1 »
متبادرين إلى ركي آجن * هيهات عهد الماء بالإنس
مستعجلين ، فمستق ، ومعالج * نقبا بخفّ جلالة عنس
ومهوّم ركب الشمال كأنّما * بفؤاده عرض من المسّ
وقال حطيم « 2 » :
يقول ، وقد مالت به نشوة الكرى * نعاسا ، ومن يعلق سرى اللّيل يكسل « 3 »
أنخ نعط أنضاء النّعاس دواءها * قليلا ، ورفّه عن قلائص ذبّل
فقلت له : كيف الإناخة بعدما * حدا اللّيل عريان الطريقة منجلي « 4 » ؟
وقال أعرابيّ :
وفتيان بنيت لهم ردائي * على أسيافنا ، وعلى العصيّ « 5 »
فظلّوا لائذين به ، وظلّت * مطاياهم ضوارب باللّحيّ
هامش
( 1 ) الشعر في ( الحلية 2 / 210 ، ف : 1402 ) .
( 2 ) بالمخطوط : « حكيم » تصحيف .
( 3 ) الشعر في ( الحلية 2 / 210 ، ف 1403 ) والأول برواية : « تقول . . . » .
( 4 ) بالسابق : « فقلت لها . . . » .
( 5 ) القطعة في ( الحلية 2 / 210 ، ف 1404 ) . ورواية الأول :
« وعلى القسي » والرابع : « بلبيه » ، والأخير : « يرحلون منفهات » .