أشبّه أيّام الشباب التي مضت * وأيامنا في الشّيب بالفقر والغنى
وقال العتبيّ « 1 » :
رأين الغواني الشيب لاح بمفرقي * فأعرضن عنّي بالخدود النّواضر « 2 »
وكنّ إذا عارضنني أو شعرن بي * سعين فرقّعن الكوى بالمحاجر « 3 »
وقال « 4 » :
مصابيح مشيب و . . . . . . . . . * سمتني سمة الكهل « 5 »
وعهدي بغريرات . . . . . . . . . . * ملاح الدّلّ والشّكل / ( 141 ) إذا جئت يرقّعن ال
كوى بالأعين النّجل
وقال رجل من الأزد :
ولقد أقول لشيبة أبصرتها * في مفرقي ، فمنحتها إعراضي « 6 »
عنّي إليك ! فلست منك مروّعا « 7 » * عمّمت منك مفارقي ببياض
هل لي سوى عشرين عاما قد مضت * مع ستّة في إثرهنّ مواضي
ولقلّما أرتاع منك ، وإنّني * في ما هويت ، وإن ورعت « 8 » لماضي
فعليك ما اسطعت « 9 » الظّهور بلمّتي * وعليّ أن ألقاك بالمقراض .
هامش
( 1 ) أبو عبد الرحمن العتبي محمد بن عبيد الله بن عمرو . . . بن أمية بن عبد شمس : بصري علّامة راوية أصيب أولاده بطاعون البصرة سنة 229 ه ( المؤتلف والمختلف مع معجم الشعراء ص 236 ، 420 ) .
( 2 ) البيتان في ( المرجع السابق : ص . ن ، والحلية 1 / 420 ، ف 639 ) .
( 3 ) بالمخطوط : « وكان . . . يرقعن . . . » .
( 4 ) بالحلية : « ومثله » .
( 5 ) الأبيات في ( الحلية 1 / 420 ، ف 640 ) ، مكتوبة كتابة عروضية غير صحيحة ، والأول برواية :
« مصابيح شيب . . . » .
( 6 ) الأبيات في ( السابق : ص . ن ) ، والأول برواية :
« في مفرقي جنحتها . . . » .
( 7 ) بالحلية : « فلست منتهيا ولو . . . » .
( 8 ) بالحلية : « . . . وان وزعت . . . » .
( 9 ) بالحلية : « . . . ما استطعت » فينكسر البيت .