مليحة العينين عذب فوها * قليلة الأيّام ، إن عدّوها
لا تحسن السّبّ إذا سبّوها
وقال آخر :
إنّي بليت بطفلة * هيفاء جائلة الوشاح « 1 »
ومليحة ، يا ويلتا * ماذا لقيت من الملاح
ما جاز عشرا سنّها * بيضاء كالقمر اللّياح
وقال عوف بن محلّم :
وصغيرة علّقتها * كانت من الفتن الكبار « 2 »
كالبدر إلّا أنّها * تبقي على ضوء النّهار
وقال بشّار :
عجبت فطمة من نعتي لها * هل يجيد النّعت مكفوف البصر « 3 » ؟
بنت عشر وثلاث قسّمت * بين غصن وكثيب وقمر « 4 »
أذرت الدّمع ، وقالت : ويلتا * من ولوع الكفّ ركّاب الخطر « 5 »
إخوتي بدّد هذا لعبي * ووشاحي حلّه حتّى انتشر « 6 » /
بأبي - واللّه - ما أحسنه * دمع عين يغسل الكحل قطر « 7 »
هامش
( 1 ) الشعر في ( السابق : ص . ن ) .
( 2 ) البيتان في ( السابق : ص . ن ) وتخريجهما فيه واف .
( 3 ) الشعر في ( ديوان بشار 4 / 82 ) مما قاله في بدء أمره . وفطمة : جارية مغنيّة .
( 4 ) قسّمت : أي خلقت مقسمة إلى غصن وهو قدّها وكثيب وهو ردفها وقمر وهو وجهها والمقصود تقسيم شبهها .
( 5 ) أذرت الدمع : صبته . والولوع : مبالغة في الوالع . والولع : الخفة ؛ أي : خفيف اليدفي اللّعب .
( 6 ) رواية الديوان : « أمّتا بدّد . . . » . وأمّتا : تخاطب أمّها ( منادى ) ، والتاء : عوض عن ياء المتكلم ، وأصلها مبنية على الكسر ، وذلك ؛ لأن التاء تعوض ياء المتكلم في النداء في خصوص نداء الأب والأم يقال : يا أبت ويا أمت بالكسر ويجوز فتحها تخفيفا وأمّا الجمع بين الفتح والألف ، فهو وارد قليلا في كلامهم ، وهو جمع بين عوضين ؛ لأن كلا من التاء والألف يقع عوضا عن ياء المتكلم .
( 7 ) دمع عين منصوب على أنّه تمييز .