أعظم الله على مولاي بركة الأيام الماضية والمستقبلة ، وأسعده بأحواله الحاضرة والمؤتنفة ، . . . محروسا من الغير والأسواء ، بارك الله لسيدي في هذا اليوم بركة تجمع فوائد السرور ، وتدفع طوارق المحظور . . . كتابي يوم النحر « 1 » ، نحر الله أعداء مولاي وحسّاد نعمته ، وأمتعه بما عنده ، وبارك له في أعياده ، ومتجدد أيامه بركة تنتظم السعادات ، وتتضمن الخيرات ، متصلة غير منقطعة ، وراهنة غير فانية - عظم الله على مولاي بركة هذا العيد ، وأعاشه لأمثاله من الأعياد المشهورة ، والأيام الجديدة . . . عظم الله على مولاي بركة الشهر والسنة المتجددين . . . أعزّك الله ، وأسعدك ، وأمدّ أمرك ، وجعل خير أيامك غدك ، وأعلى على الأيدي يدك « 2 » » .
فالمؤلف حينما يقول : « كتابي غرة شهر كذا » ، وبعدها بقليل : « كتابي يوم النحر « 3 » ، يمكننا أن نستنتج بسهولة هنا ممّا يوميء في مطلع هذا الفصل وما يليه إلى الشهر الذي كان المؤلف أثناءه يكتب هذا الباب ، وأنه من الناحية الزمانية في غرة شهر ذي الحجة الحرام ، وحتّى العاشر منه في عيد الأضحى .
ويتابع غبّ عباراته تلك وأثناءها بجمل تعزية حارة ، يقول « 4 » : مدّ الله في عمرك . . . محروسا من مكاره الدنيا والآخرة بقدرته . فسح الله له في مدخله ، وأجزاه بأحسن عمله .
ورحم الله أبا فلان رحمة تسع منه ما وسع هو من مؤمليه ، وراجي رفده . . .
وجعله المعزّى بمن يفقده . . . والله « 5 » يبلغه أفضل منازل الشهداء من خلقه » .
ويزيد قائلا « 6 » : « أطال الله بقاءك لأركان سلطان تديرها ، وحوزة ملك تذبّ
هامش
( 1 ) السابق ص 798 .
( 2 ) السابق ص 798 .
( 3 ) يوافق يوم النحر ذاك العاشر من ذي الحجة سنة ( 524 ) ه كما سيأتي بعد .
( 4 ) السابق ص 796 .
( 5 ) السابق ص 796 .
( 6 ) السابق ص 797 .