وقد أفنيت ما أفني * ت في شكرك من عمري « 1 »
مواعيد كما اختبّ * سراب المهمة القفر « 2 »
فمن يوم إلى يوم * ومن شهر إلى شهر
فلم أحصل على قيم * ة ما قلّمت من ظفري
لعلّ اللّه أن يصن * ع لي من حيث لا تدري « 3 »
فألقاك بلا شكر * وتلقاني بلا عذر
ولا أرجوك في الحالي * ن ، لا العسر ولا اليسر
فإنّه من أمضى العتاب ، وأقبح التّوبيخ . وأنشد ابن رشيق لنفسه :
أحسنت في تأخيرها منّة * [ لو لم تؤخّر ، لم تكن كامله « 4 »
وكيف لا يحسن تأخيرها * بعد ] « 5 » يقيني أنّها حاصله ؟ ؟
وجنّة الفردوس يدعى بها * آجلة للمرء لا عاجله
لكنّما أضعف من همّتي « 6 » * أيّام عمر دونها زائله .
هامش
( 1 ) رواية المصدر السابق :« وقد أخلقت من ودّ * ك ما أخلقت من عمري » .( 2 ) رواية السابق : « . . . كما أخبت » . وفي ( كفاية الطالب ) : « مواعيدك تحكي لي » . واختبّ : خدع .
والسّراب : ما يشاهد نصف النّهار من اشتداد الحر كأنّه ماء ، ويضرب به المثل في الكذب والخداع . والمهمة :
الصحراء . والقفر : الخالي .
( 3 ) رواية ( كفاية الطالب ) : « . . . لا أدري » .
( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والقطعة في ( النتف ص 60 ، وديوان ابن رشيق ص 150 ) . والمنّة :
مصدر بمعنى الإحسان .
( 5 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط .
( 6 ) بالمخطوط : « من منيتي » تحريف .