تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨
وقد أفنيت ما أفني * ت في شكرك من عمري « 1 » مواعيد كما اختبّ * سراب المهمة القفر « 2 » فمن يوم إلى يوم * ومن شهر إلى شهر فلم أحصل على قيم * ة ما قلّمت من ظفري لعلّ اللّه أن يصن * ع لي من حيث لا تدري « 3 » فألقاك بلا شكر * وتلقاني بلا عذر ولا أرجوك في الحالي * ن ، لا العسر ولا اليسر
فإنّه من أمضى العتاب ، وأقبح التّوبيخ . وأنشد ابن رشيق لنفسه :
أحسنت في تأخيرها منّة * [ لو لم تؤخّر ، لم تكن كامله « 4 » وكيف لا يحسن تأخيرها * بعد ] « 5 » يقيني أنّها حاصله ؟ ؟ وجنّة الفردوس يدعى بها * آجلة للمرء لا عاجله لكنّما أضعف من همّتي « 6 » * أيّام عمر دونها زائله .
هامش
( 1 ) رواية المصدر السابق :« وقد أخلقت من ودّ * ك ما أخلقت من عمري » .( 2 ) رواية السابق : « . . . كما أخبت » . وفي ( كفاية الطالب ) : « مواعيدك تحكي لي » . واختبّ : خدع . والسّراب : ما يشاهد نصف النّهار من اشتداد الحر كأنّه ماء ، ويضرب به المثل في الكذب والخداع . والمهمة : الصحراء . والقفر : الخالي . ( 3 ) رواية ( كفاية الطالب ) : « . . . لا أدري » . ( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والقطعة في ( النتف ص 60 ، وديوان ابن رشيق ص 150 ) . والمنّة : مصدر بمعنى الإحسان . ( 5 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . ( 6 ) بالمخطوط : « من منيتي » تحريف .