لأشكرنّك معروفا هممت به * إنّ اهتمامك بالمعروف معروف « 1 »
ولا ألومك إن لم يمضه قدر * فالشّيء بالقدر المحتوم مصروف « 2 »
[ مزج العتاب بالاقتضاء ]
وبعضهم يمزج العتاب بالاقتضاء ، « 3 » ويدرج أحدهما في الآخر ، ومن أحسنه قول أبي العتاهية :
أصابت علينا جودك العين يا عمر * فنحن لها نبغي التّمائم والنّشر « 4 »
سنرقيك بالأشعار حتّى تملّها ، * فإن لم تفق منها ، رقيناك بالسّور
وابن المعتزّ يسميه مزحا يراد به الجدّ ، « 5 » فأما قول محمد بن يزيد الأمويّ لعيسى بن فرخان شاه « 6 » :
أبا موسى ، سقى أرض * ك دان مسبل القطر « 7 »
وزاد اللّه في قدر * ك ما أحملت من قدري
لقد كنت أرجّيك * لما أخشى من الدّهر
فقد أصبحت من أوك * د أسبابي إلى الفقر « 8 »
أترضى لي بأن أرضى * بتقصيرك في أمري « 9 »
هامش
( 1 ) البيتان في ( العمدة 2 / 825 ، وكفاية الطالب ص 70 ) غير منسوبين .
( 2 ) لم يمضه : لم ينفذه . والقدر المحتوم : المحقّق ( القاموس المحيط : مضى ، حتم ) .
( 3 ) بالمخطوط : « بالقضاء » .
( 4 ) ( ديوان أبي العتاهية ص 557 ) .
( 5 ) انظر ( كتاب البديع ص 63 ) .
( 6 ) أبو جعفر محمد بن يزيد البشري الأموي : من ولد بشر بن مروان بن الحكم : شاعر أهل ميّافارقين ، قدم سرّ من رأى ، فأقام بها ، وله في المتوكل مراث ( معجم المرزباني ص 445 ) . وأبو موسى عيسى بن فرخان شاه الكاتب من أهل دير قنّى : وزر للمعتز بعد جعفر بن محمود ، وله شعر كتبه لإبراهيم بن عبّاس الصّوليّ ( معجم المرزباني 261 ) .
( 7 ) القصيدة في ( معجم الشعراء 445 ، والعمدة 2 / 825 ، وكفاية الطالب ص 70 ) . والقطر المسبل : المطر الغزير .
( 8 ) بالمخطوط : « على الفقر » .
( 9 ) رواية المصدر السابق : « أترضى لي أن . . . في برّي » .