وقال أبو عمرو « 1 » : بل جرير حيث يقول :
ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح ؟ ؟ « 2 »
وقيل : بل الأخطل في قوله :
شمس العداوة حتّى يستقاد لهم * وأعظم النّاس أحلاما إذا قدروا « 3 »
وقال دعبل : بل أبو الطّمحان في قوله : « 4 »
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى اللّيل حتّى نظّم الجزع ثاقبه « 5 »
قال الحاتميّ : « 6 » بل بيت زهير :
تراه إذا ما جئته متهلّلا * كأنّك تعطيه الذي أنت سائله « 7 »
وقيل : أجود مديح للمولّدين قول أبي نواس :
أنت الذي تأخذ الأيدي بحجزته * إذا الزّمان على أبنائه كلحا « 8 »
وكّلت بالدّهر عينا غير غافلة * من جود كفّك تأسو كلّ ما جرحا « 9 »
هامش
( 1 ) هو أبو عمرو بن العلاء الراوية المشهور .
( 2 ) البيت في ( ديوان جرير ص 87 ) من قصيدة يمدح بها عبد الملك بن مروان .
( 3 ) البيت في ( ديوان الأخطل 1 / 201 ) . والشّمس : ج الشّموس ، وهو الصعب العسر . ويستقاد لهم ؛ أي :
يذلّ ويخضع ، أو يؤخذ لهم القود ، وهو القصاص بقتل القاتل بدل القتيل .
( 4 ) أبو الطمحان هو حنظلة بن الشرقي : شاعر جيد الشعر وفارس ، وأحد المعمّرين ، وكان في الجاهليّة نديما للزبير بن عبد المطلب ، وأدرك الإسلام وأسلم . ت نحو 30 ه - 650 م ( الشعر والشعراء 1 / 388 ، والأغاني 13 / 3 - 13 ، والأعلام 2 / 322 - 323 ) .
( 5 ) نسب ابن قتيبة البيت في ( الشعر والشعراء 2 / 711 ) للقيط بن زرارة ، وانظر الحاشية ( رقم 5 ) في الصفحة نفسها . وهو منسوب لأبي الطمحان في ( الأغاني 13 / 9 ) ضمن مقطوعة ، و ( حلية المحاضرة 1 / 338 ، والعمدة 2 / 791 ، وكفاية الطالب 65 ) . وفي ترجمته في ( هامش الشعراء 1 / 388 ) . والجزع : الخرز اليماني فيه سواد وبياض .
( 6 ) ( حلية المحاضرة 1 / 339 ) .
( 7 ) ( ديوان زهير ص 53 ) . والمتهلّل : الطلق الوجه المستبشر ، ولم يرد أنه حريص على الأخذ مستبشر به ، ولكنه قال هذا على ما جرت به العادة من محبة النفس للأخذ وكراهيتها للعطاء .
( 8 ) البيتان في ( ديوان أبي نواس ص 457 ) ، ورواية الأول فيه : « . . . على أولاده كلحا » . والثاني في الديوان قبل الأول . والحجزة : معقد الأزرار ، وهو يكني بأخذها عن التعلق به والاتجاء إليه . وكلح الزمان : كشّر في عبوس .
( 9 ) تأسو : تداوي .