بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم * أسود لها في غيل خفّان أشبل « 1 »
هم يمنعون « 2 » الجار حتّى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل « 3 »
/ ( 97 ) بهاليل في الإسلام سادوا ، ولم يكن * كأولهم في الجاهليّة أوّل « 4 »
هم القوم : إن قالوا ، أصابوا ، وإن دعوا * أجابوا ، وإن أعطوا ، أطابوا ، وأجزلوا
فقال أبو يوسف : لمن هذا أصلحك اللّه ، فما سمعت أحسن منه ؟ فقال يحيى :
لابن أبي حفصة في أبي هذا الفتى . فكان قوله أسرّ إليّ من جليل الفوائد « 5 » .
ثم التفت إليّ ، وقال : يا شراحيل ، أنشدني أجود ما قال أبي حفصة في أبيك ، فأنشدته :
نعم المناخ لراغب ولراهب * ممّن تصيب جوائح الأزمان « 6 »
معن بن زائدة الذي زادت به * شرفا إلى شرف بنو شيبان « 7 »
إن عدّ أيّام اللّقاء ، فإنّما * يوماه : يوم ندى ، ويوم طعان « 8 »
يكسو الأسرّة والمنابر بهجة * ويزينها بجهارة وبيان
تمضي أسنّته ، ويسفر وجهه * في الحرب عند تغيّر الألوان « 9 »
فقال يحيى : أنت لا تدري جيّد ما مدح به أبوك ، أجود من هذا قوله :
هامش
( 1 ) سقط ما بين قوسين من المخطوط ، واستدرك من المحقق اعتمادا على ( العمدة 2 / 795 ) . وهذا الشعر لمروان بن أبي حفصة ، وهو في ( ديوانه ص 88 ) . والغيل : ج الغيلة ، وهي الأجمة . وخفان : موضع قرب الكوفة ، وهو مأسدة . وأشبل : ج شبل ، وهو ولد الأسد .
( 2 ) بالمخطوط : « هم يمنعوا » .
( 3 ) السّماكان : نجمان في السّماء .
( 4 ) البهاليل : ج البهلول ، وهو السّيّد العزيز الجامع لكل خير . والحي الكريم .
( 5 ) إلى هنا نهاية الخبر في ( طبقات ابن المعتز ص 44 ) .
( 6 ) القطعة في ( ديوان مروان بن أبي حفصة ص 106 ) مع اختلاف في ترتيب الأبيات . والمناخ : الموضع الذي تناخ فيه الإبل ؛ أي : تبرك . والراغب : طالب المعروف . والراهب : الخائف . والجوائح : ج الجائحة والجوحة ، وهي السنة الشديدة التي تأتي على الأموال وتهلكها .
( 7 ) رواية ( الديوان ) : « شرفا على شرف » .
( 8 ) رواية ( الديوان ) : « . . . أيام الفعال . . . » .
( 9 ) رواية البيت في ( الديوان ) : « في الرّوع عند » . ويسفر وجهه : يشرق ويضيء .