تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم * أسود لها في غيل خفّان أشبل « 1 » هم يمنعون « 2 » الجار حتّى كأنّما * لجارهم بين السّماكين منزل « 3 » / ( 97 ) بهاليل في الإسلام سادوا ، ولم يكن * كأولهم في الجاهليّة أوّل « 4 » هم القوم : إن قالوا ، أصابوا ، وإن دعوا * أجابوا ، وإن أعطوا ، أطابوا ، وأجزلوا
فقال أبو يوسف : لمن هذا أصلحك اللّه ، فما سمعت أحسن منه ؟ فقال يحيى : لابن أبي حفصة في أبي هذا الفتى . فكان قوله أسرّ إليّ من جليل الفوائد « 5 » . ثم التفت إليّ ، وقال : يا شراحيل ، أنشدني أجود ما قال أبي حفصة في أبيك ، فأنشدته :
نعم المناخ لراغب ولراهب * ممّن تصيب جوائح الأزمان « 6 » معن بن زائدة الذي زادت به * شرفا إلى شرف بنو شيبان « 7 » إن عدّ أيّام اللّقاء ، فإنّما * يوماه : يوم ندى ، ويوم طعان « 8 » يكسو الأسرّة والمنابر بهجة * ويزينها بجهارة وبيان تمضي أسنّته ، ويسفر وجهه * في الحرب عند تغيّر الألوان « 9 »
فقال يحيى : أنت لا تدري جيّد ما مدح به أبوك ، أجود من هذا قوله :
هامش
( 1 ) سقط ما بين قوسين من المخطوط ، واستدرك من المحقق اعتمادا على ( العمدة 2 / 795 ) . وهذا الشعر لمروان بن أبي حفصة ، وهو في ( ديوانه ص 88 ) . والغيل : ج الغيلة ، وهي الأجمة . وخفان : موضع قرب الكوفة ، وهو مأسدة . وأشبل : ج شبل ، وهو ولد الأسد . ( 2 ) بالمخطوط : « هم يمنعوا » . ( 3 ) السّماكان : نجمان في السّماء . ( 4 ) البهاليل : ج البهلول ، وهو السّيّد العزيز الجامع لكل خير . والحي الكريم . ( 5 ) إلى هنا نهاية الخبر في ( طبقات ابن المعتز ص 44 ) . ( 6 ) القطعة في ( ديوان مروان بن أبي حفصة ص 106 ) مع اختلاف في ترتيب الأبيات . والمناخ : الموضع الذي تناخ فيه الإبل ؛ أي : تبرك . والراغب : طالب المعروف . والراهب : الخائف . والجوائح : ج الجائحة والجوحة ، وهي السنة الشديدة التي تأتي على الأموال وتهلكها . ( 7 ) رواية ( الديوان ) : « شرفا على شرف » . ( 8 ) رواية ( الديوان ) : « . . . أيام الفعال . . . » . ( 9 ) رواية البيت في ( الديوان ) : « في الرّوع عند » . ويسفر وجهه : يشرق ويضيء .