تقدّم رجلا ، وتؤخّر أخرى ، فاعتمد على أيّتهما شئت ، والسّلام » ، وقال أعرابيّ :
أطلس يخفي شخصه غباره « 1 » * في فمه شفرته وناره « 2 »
وقال ابن المعتزّ في وصف بازيّا :
مبارك إذا رأى ، فقد رزق « 3 »
[ والألفاظ قوالب لمعانيها ]
وأمّا الضّرب الثاني ، فهو أن تكون الألفاظ قواليب لمعانيها من غير نقصان ، ولا زيادة فيها ، مثل [ قوله تعالى ] « 4 » :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
، ومنه قول الشاعر :
يا أيّها المتحلي غير شيمته * إنّ التخلّق ، يأتي دونه الخلق « 5 »
ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث * إلّا أخو ثقة ، فانظر بمن تثق
ومثله قول الآخر :
هامش
( 1 ) الرجز في ( البيان والتبيين 1 / 150 ) وبعد البيتين بيتان آخران . وفي ( الحيوان 1 / 147 ، والعمدة 1 / 434 ) غير منسوب . والأطلس : ما لونه الطّلسة ، وهي غبرة إلى سواد ( القاموس المحيط : طلس ) . وأراد أنه يسرع العدو ) فيثير من الغبار ما يخفي شخصه .
( 2 ) رواية البيان : « في شدقة » . والشفرة : السكين العريضة العظيمة . وعنى : أنه قد استغنى بأنيابه عن معالجة مطعمه بالشفرة والنار ( القاموس المحيط : شفر ) .
( 3 ) ( ديوان ابن المعتّز 2 / 467 ) .
( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . والآية ( 82 ) من سورة يوسف .
( 5 ) البيتان في ( ديوان العرجي ص 33 ) هكذا :« يا أيها المتحلي غير شيمته * ومن خلائقه الإقصار والملق
ارجع إلى الحق إمّا كنت فاعله * إنّ التّخلّق يأتي دونه الخلق »والأبيات ثلاثة في ( نوادر أبي زيد ، ص 81 ) منسوبة لسالم بن وابصة ، وهو شاعر إسلامي توفي نحو 125 ه ، وفي مقطوعة للعرجي في ( الشعر والشعراء 2 / 575 ) ، برواية :يا أيّها المتحلّي غير شيمته * ومن خلائقه الإقصار و ؟ ؟ ؟ المطلقوفي ( زهر الآداب 1 / 124 ) برواية :ارجع إلى خلقك المعروف وارض به * إن التخلق يأتي دونه الخلق »والبيتان في ( العمدة 1 / 432 ) .