وذرنا ، وقوما ، إن هم عمدوا لنا ، * أبا ثابت ، واقعد ، فإنّك طاعم « 1 »
[ والتّوبيخ والتّقرير ]
ومنها التّوبيخ والتّقرير ، نحو قول الشاعر :
إلى كم « 2 » وكم أشياء منكم ترييني ؟ * أغمّض عنها ، لست عنها بذي عمى
/ ( 80 ) ومنه قوله تعالى كلّما عدّد نعمة في [ سورة ] « 3 » الرّحمن « 4 » :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
.
[ والتوجع والتفجع ]
ومنها التّوجّع والتّفجّع ، قال متمّم بن نويرة « 5 » :
وقالوا « 6 » : أتبكي كلّ قبر رأيته * لقبر ثوى بين اللّوى فالدّكادك ؟
فقلت لهم : إنّ الأسى يبعث الأسى * دعوني ، فهذا كلّه قبر مالك « 7 »
[ والاستغاثة والدعاء ]
ومنها الاستغاثة والدعاء ، نحو قول الآخر :
[ بني مسمع ، لولا الاله وأنتم « 8 » ] * بني مسمع ، لم ينكر النّاس منكرا
هامش
( 1 ) في ( ديوان الأعشى ) : « واجلس ، فإنّك ناعم » .
( 2 ) بالمخطوط : « إن كم » خطأ . والبيت في ( العمدة 2 / 685 ، وكفاية الطالب ص 209 ) غير منسوب .
( 3 ) أضيف من المحقق ما بين حاصرتين .
( 4 ) سورة الرحمن : الآية ، 13 والآلاء : ج الإلى والألى ، وهي النّعمة . وتتكرر هذه الآية في السورة بعد ذلك .
( 5 ) هو أبو نهشل متمّم بن نويرة : شاعر مخضرم . ت نحو 30 ه ( طبقات ابن سلام 1 / 204 ، والشعر والشعراء 1 / 337 ، والأغاني 15 / 239 ، والأعلام 6 / 154 ) .
( 6 ) بالمخطوط : « تقول » . والبيتان في ( أمالي القالي 2 / 1 ، وحلية المحاضرة 1 / 289 ، والعمدة 2 / 686 ) ، ورواية الأول في الحلية : « لميت ثوى . . . » .
( 7 ) مالك بن نويرة : رجل شريف ، وفارس شاعر ، وهو أخو الشاعر متمم ، وخبر قتله على يد خالد بن الوليد مشهور حين وجّهه أبو بكر رضي اللّه عنه إلى أهل الرّدّة ( طبقات ابن سلام 1 / 204 - 209 ، والأغاني 15 / 239 - 249 ، والشعر والشعراء 1 / 337 ، 340 ) .
( 8 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين . والبيت منسوب للعديل بن الفرخ بن معن العجليّ ، ويلقّب بالعبّاب :
شاعر فحل مقل اشتهر في العصر المرواني ، وهجا الحجاج بن يوسف ، وهرب منه إلى بلاد الروم ، ثم عاد ، ومدحه ، وعفا عنه . مات نحو 100 ه - 718 م ( الشعر والشعراء 1 / 413 ، والأغاني 22 / 355 - 378 ، وجمهرة أنساب العرب 314 ، والعمدة 2 / 687 ، والأعلام 5 / 12 ) . ويمدح العديل في القصيدة التي منها البيت هذا مالك بن مسمع ورهطه من ربيعة ، وكان مالك فارسا ( جمهرة أنساب العرب 320 ، وكفاية الطالب ص 210 ) .