الباب السابع والثلاثون في التّكرار
[ مواضيع التكرار : ]
[ التشوق ]
وله مواضع تقتضيه ، وأسباب توجبه وتستدعيه ، منها التشّوّق والاستعذاب ، والتّمتّع بذكر الأحباب ، قال قيس بن ذريح « 1 » :
ألا ليت لبنى لم تكن لي خلّة * ولم تلقني لبنى ، « 2 » ولم أدر ماهيا
[ التنويه بالممدوح ]
ومنها التّنويه بالممدوح ، نحو قول الآخر :
ولائمة لامتك ، يا فيض النّدى * فقلت لها : لن يقدح اللوم في البحر « 3 »
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « قيس بن الذريح » . - بالألف واللام - وهو قيس بن ذريح بن سنّة الكنانيّ : شاعر أموي من المدينة ، وهو أحد الشعراء العشاق المشهورين ، ومحبوبته : لبنى بنت الحباب الكعبّية الخزاعيّة . ت قيس نحو 68 ه - 688 م ( الأغاني 9 / 174 - 200 ، والأعلام 6 / 55 ) .
( 2 ) بالمخطوط : « لبنا » خطأ . والبيت في ( الأغاني 9 / 200 ) ضمن قصيدة برواية : « ولم ترني لبنى » . ولبنى :
صاحبته . والخلة : الصديقة .
( 3 ) نسب الشعر لأبي الأسد نباته بن عبد الله الحمّانيّ التّميميّ من أهل الدّينور : شاعر مطبوع من شعراء الدولة العباسية ( الأغاني 14 / 125 - 136 ، وطبقات ابن المعتز ص 348 ، والشعر والشعراء 1 / 72 ) . وروي أيضا لحمزة بن بيض الحنفيّ الكوفيّ : شاعر كوفي مجيد خليع ماجن من شعراء الدولة الأموية ، كان منقطعا للمهلّب بن أبي صفرة وولده ، ثم إلى أبان بن الوليد وبلال بن أبي بردة ، وأستبعد أن تكون هذه الأبيات لحمزة بن بيض في الفيض بن صالح ؛ لأن الشاعر لم يدرك الدولة العباسية ، وتوفي نحو 116 ه ( الأغاني 16 / 143 - 163 ، وإرشاد الأريب 9 / 280 - 289 ، 10 / 280 - 289 ) . والقطعة في ( الأغاني 14 / 128 ، والشعر والشعراء 1 / 72 ، والعمدة 2 / 684 ، وكفاية الطالب 208 ، والوزراء والكتاب للجهشياري 123 ) ، وكان أبو الأسد منقطعا إلى أبي دلف العجليّ ، فلمّا قدم عليه عليّ بن جبلة العكوّك غلب عليه ، وسقطت منزلة أبي الأسد عنده ، فانقطع إلى الفيض بن صالح وزير المهدي إلى ما بعد عزله من الوزارة أيام هارون الرشيد ، ولزومه منزله ( الأغاني 14 / 128 ، والوزراء والكتاب ص 123 ) .