تقدّ السّلوقيّ المضاعف نسجه * ويوقدن بالصّفّاح نار الحباحب « 1 »
ومثله قول أبي تمّام :
وتهتزّ مثل السّيف لو لم تسلّه * يدان ، لسلّته ظباه من الغمد « 2 »
فصل [ : قول مهلهل ]
وأمّا قول مهلهل :
ولولا الرّيح ، أسمع من بحجر * صليل البيض ، تقرع بالذّكور « 3 »
فقد قيل : إنّه أكذب بيت قالته العرب ؛ لأنّ بين الموضعين عشرة أيّام ، ومثله قول جرير :
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( ديوان النابغة ص 61 ) : « تجذّ السلوقي . . . » . والضمير يعود على السيوف في بيت سابق .
وتقد : تقطع . والسلوقي : نسبة إلى سلوق ، وهي مدينة بالرّوم ، أو مكان باليمن تنسب إليه الدروع السّلوقية .
والمضاعف : المعمول حلقتين حلقتين من الدروع ، وهو أشد على السيوف . والصفاح : الصفا الذي لا ينبت ، وليس يريد هنا الصخر ، ولكن صفاح البيض ، وما على الساعدين من الحديد . ( عن الديوان ) . ونار الحباحب : من حوافر الخيل يصك الحجر الحجر ، فيخرج منه النار . والحباحب دويبة تشع في الليل .
( 2 ) رواية البيت في ( ديوان أبي تمام 2 / 66 ) : « ونبّهن مثل . . . » . وهو من قصيدة يمدح بها أبا العباس نصر بن منصور بن بسام . والظبّات والظّبى : ج الظبّة ، وهي حدّ السيف .
( 3 ) البيت في ( شعر مهلهل بذيل شرح ديوان امرئ القيس ط السندوبي ص 277 ) برواية : أسمع أهل حجر » . والشعر والشعراء 1 / 297 ، ونقد الشعر 62 - 243 ، والأغاني 5 / 35 ، 51 ، وحلية المحاضرة 1 / 197 ، وأمالي القالي 2 / 130 ) البيت فيها برواية : « . . أسمع أهل . . » وهو في الأصمعيات : الأصمعية 53 ، ص 155 برواية : « . . أسمع أهل حجر . . يفدع بالذّكور » وفي ( هامش طبقات ابن سلام 2 / 796 ، والبيان والتبيين 1 / 79 ، والوساطة 422 ، والعمدة 1 / 664 ، وكفاية الطالب 201 ) ، قال أبو العباس الأحول : « أول كذب سمع بالشعر هذا » وحجر : مدينة باليمامة وأمّ قراها ، وبها ينزل الوالي ( معجم البلدان / حجر ، 2 / 221 ) ، والصليل : الصوت ، والبيض : ج بيضة ، وهي الخوذة يلبسها المحارب على رأسه ، سمّيت بذلك لأنها على شكل بيضة النعام . وقرع الشيء يقرعه : ضربه بعصا أو سيف حتى يسمع له صوت . ويقدع : يضرب . والذكور : السيوف من أجود الحديد .