تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
تكاد يدي تندى ، إذا ما لمستها ، * وينبت في أطرافها الورق الخضر « 1 »
ويقرب منه قول أبي الطيّب :
وعجبت من أرض ؛ سحاب أكفّهم * من فوقها ، وصخورها لا تورق « 2 »
؛ لأنّ « عجبت » تقتضي استحقاق ذلك ، بخلاف « كدت » ، قال اللّه تعالى « 3 » :
يَكادُ سَنا بَرْقِهِ ، يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ
، وقال تعالى « 4 » :
وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ ، يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً ، كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ
، وقال تعالى « 5 » :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
، وفسادهما خلاف معلوم اللّه ، وهو محال ، وأمّا قوله تعالى « 6 » :
وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ
، فمعناه : كادت ، فأمّا قول النّمر ابن تولب في صفة سيفه :
تظلّ / تحفر عنه إن ضربت به * بعد الذّراعين والسّاقين والهادي « 7 »
( 72 ) فإنّه أخرجه مخرج الحقيقة ، وهو غير بعيد منها ، ومثله قول النابغة :
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( شرح أشعار الهذليين 2 / 957 ) : « إذا ما مسستها وتنبت . . . » . . وهو في ( ديوان مجنون ليلى ص 130 ) ضمن قصيدة ، وبهامشه ( ص 131 ) قصيدة لأبي صخر عن ( الأمالي 1 / 148 - 150 ) ورد البيت فيها أيضا . وفي ( حلية المحاضرة 1 / 199 لأبي صخر ، والعمدة 1 / 668 ، وكفاية الطالب 203 ) . ( 2 ) ( ديوان المتنبي 2 / 337 ) من قصيدة يمدح بها أبا المنتصر شجاع بن محمد الأزدي ، قالها في صباه . ( 3 ) سورة النّور : من الآية 43 . والسنا : ضوء البرق ( تاج العروس : سنا ) . ( 4 ) سورة الأنعام : من الآية 125 . ( 5 ) سورة الأنبياء : من الآية 22 . ( 6 ) سورة الأحزاب : من الآية 10 . ( 7 ) البيت في ( شعر النّمر بن تولب ص 53 ) برواية : « بعد » . وفي ( الشعر والشعراء 1 / 311 ) ، أنشده ابن قتيبة ، وعاب صاحبه به ، وذكر أنه من الإفراط والكذب . وهو من إنشاد قدامة في بابي : نعوت المعاني وإيقاع الممتع ( ص 62 ، ص 242 ) . وقيل هذا البيت في الديوان :أبقى الحوادث والأيام من نمر * أسباد سيف قديم إثره باديوالبيتان في ( حلية المحاضرة 1 / 195 ، والصناعتين للعسكري 2 / 51 ، وكفاية الطالب ص 20 ) .