لا يكتم الرّبو إلّا ريث يخرجه * من منخر كوجار « 1 » الثّعلب الخرب
وقالت الخنساء :
وإنّ صخرا ، لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار « 2 »
جعلته علما ، وهو الجبل العظيم ، ثم أوغلت بقولها : « في رأسه نار » ، وقال جميل :
إنّي لأكتم حبّها إذ بعضهم * في من يحبّ كناشد الأغفال « 3 »
؛ لأنّ الكلام يتمّ بقوله : « كناشد » ، وقال أبو الطّيّب :
مشى الأمراء حوليها حفاة * كأنّ المرو من زفّ الرّئال « 4 »
؛ لأنّ الزّفّ أصغر الريش ، فأوغل بإضافته إلى الرّئال ، فهو إيغال في المعنى ، وقال مروان / بن أبي حفصة :
هم القوم ؛ إن قالوا ، أصابوا ، وإن دعوا * أجابوا ، وإن أعطو ، أطابوا ، وأجزلوا « 5 »
وقال الحكم :
وأقبح من قرد ، وأبخل بالقرى * من الكلب ، أمسى وهو غرثان أعجف
وقال بشّار « 6 » :
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « الزبو . . . لوجار » خطأ . وفي ( كتاب الخيل لأبي عبيدة ص 166 ) : « وقال الطّرمّاح العقيليّ » :يتبعن مشترفا تحثى دوابره * حثي الأكفّ بترب الهائر الحصب
لا يكتم الرّبو إلّا ريث يخرجه * في منخر كوجار الثّعلب الخربيصف فرسا ، من مقطوعة خمسة أبيات . ولم أجد البيت في ديوان الطّرماح . والربو : النفس العالي . والرّيث :
المقدار . ووجار الثعلب : جحره .
( 2 ) ( ديوان الخنساء ص 51 ) . وتأتمّ الهداة به : تقتدي به . والعلم : الجبل العظيم .
( 3 ) ( ديوان جميل ص 170 ) . والأغفال : الأشياء المغفلة الضائعة ، ليس فيها سمة ولا علامة واحدها غفل .
( 4 ) ( ديوان المتنبي 3 / 17 ) . من قصيدة يرثي به والدة سيف الدولة . والمرو : حجارة بيض برّاقة صغيرة . والزّف :
صغار الريش ، وألينه . والرئال : ج رأل ، وهو ولد النعام .
( 5 ) ( شعر مروان بن أبي حفصة ص 55 ) . والبيت من قصيدة يمدح بها معن بن زائدة الشيبانيّ . وضمير الجماعة يعود على « بني مطر » في بيت سابق .
( 6 ) بالمخطوط : « بشران » ، خطأ - .