حيّ الدّيار التي لم يبلها القدم * بلى ، وغيّرها الأرواح ، والدّيم « 1 »
وقال جرير :
غدا باجتماع الحيّ نقضي لبانة * وأقسم ، لا تقضى لبانتنا غدا « 2 »
وقال بشار :
نبّئت فاضح قومه يغتابني * عند الأمير ، وهل عليّ أمير ؟ « 3 »
وقال آخر :
أليس قليلا نظرة إن نظرتها * إليك ، وكلا ، ليس منك قليل
فأخذه القائل ، فقال :
إنّ ما قلّ منك يكثر عندي * وكثير من الحبيب القليل
هامش
( 1 ) رواية البيت في ( ديوان زهير ص 116 ) : « . . . لم يعفها القدم » . وهو مطلع قصيدة يمدح بها هرم بن سنان المرّيّ . ولم يعفها القدم : لم يدرسها ، ويمح آثارها تقادم عهدها . بلى : قال أبو عبيدة : أكذب نفسه ، قال : لم يعفها ، ثم رجع ، فقال : بلى . والأرواح : ج ريح . والدّيم : ج ديمة ، وهي الأمطار الدائمة في سكون ( عن الديوان ) .
( 2 ) ( ديوان جرير ص 848 ) . واللبانة : الحاجة . ولا تقضى غدا ؛ أي : مخافة الرّقباء .
( 3 ) البيت في ( ديوان بشار 3 / 296 ) برواية : « نبّئت آكل خرئه . . . » من قصيدة في هجاء حمّاد بن نهيا ، والمراد بالأمير محمد بن سليمان أمير البصرة .