تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧

الباب السادس والعشرون : في الالتفات

[ معنى الالتفات وشواهده ]

ويسمّى الاعتراض والاستدراك ، وهو أن يكون الشاعر في أمر ، فيعرض له أمر آخر يؤكّد ما هو فيه ، فيصفه ، ثم يعود إلى ما كان فيه ، نحو قول كثيّر :
لو أنّ الباخلين ، - وأنت منهم - ، * رأوك ، تعلّموا منك المطالا « 1 »
قوله : « وأنت منهم » ، التفات . وقال الذبياني :
ألا « 2 » زعمت بنو عبس بأنّي * - ألا كذبوا - كبير السّنّ فاني
ويروى للجعديّ : « ألا زعمت بنو كعب » . وهو أشبه [ به ] « 3 » ؛ لأنه كان أعلى سنّا . وقال آخر :
فظلّوا بيوم دع أخاك بمثله - * على مشرع ، يوفي ، ولمّا يصرّد « 4 »
هامش
( 1 ) ( ديوان كثير 1 / 150 . ط . الجزائر 1928 - 1930 ) . وماطله بحقّه مطالا ومماطلة : سوّفه بوعد الوفاء مرّة بعد الأخرى . ( 2 ) بالمخطوط : « الآن » خطأ . ولم أجد البيت في ( ديوان النابغة الذبياني ) ، وهو في : البديع لابن المعتز 60 ، والعمدة 1 / 637 ، وكفاية الطالب ص 191 ) . ( 3 ) أضيف ما بين حاصرتين من المحقق . والبيت في ( ديوان النابغة الجعدي ص 162 ) . وكعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن : من كبريات قبائل العرب ( العقد 3 / 354 ، 355 ، وجمهرة أنساب العرب 282 ، 288 ) . ( 4 ) البيت غير منسوب في ( البديع ص 60 ، والعمدة 1 / 637 ) . وفي الأول برواية : « يروي ، ولمّا » . والمشرع : مورد الماء للشّاربة . ويوفي : يكفي للرّي بمائه الوفير . ولمّا يصرّد ؛ أي : ماؤه وافر يكفي للرّي . والتّصريد في السقي : التقليل ، ودون الرّيّ .