تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فقوله : ما أتيح من الهوان ، وحنانك ذا الحنان التفات واستدراك ؛ لأنه جاء بعد تمام الكلام . ومنه قول جرير :
أتنسى إذ تودّعنا سليمى * بعود بشامة ، « 1 » سقي البشام
فقوله : سقي البشام ، استدراك ، ومنه قوله : / ( 67 )
متى كان الخيام بذي طلوح ؟ * سقيت الغيث ، أيّتها الخيام « 2 »
وقال :
طرب الحمام بذي الأراك ، فهاجني ، * لا زلت في غلل وأيك ناضر « 3 »

فصل [ : منه الانتقال في الخطاب والإخبار ]

ومنه الانتقال في الخطاب والإخبار ؛ قال اللّه تعالى « 4 » :
حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ ، وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
، وقال أبو عطاء السّنديّ « 5 » :
وإنّك لم تبعد على متعهّد ، * بلى ، كلّ من تحت التّراب بعيد « 6 »
وقال زهير :
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « بشاشة » تحريف . والبيت في ( ديوان جرير ص 279 ) برواية : « بفرع بشامة » . والبشام : شجر طيّب الريح ، يستاك به . ( 2 ) ( ديوان جرير ص 278 ) . ( 3 ) ( ديوان جرير ص 307 ) . والغلل : ما تغلّل من الماء الجاري بين الشجر . والأيك : ج الأيكة ، وهي الشجر الملتفّ الكثيف . والناضر : الأخضر الحسن . ( 4 ) سورة يونس : من الآية 22 . ( 5 ) أبو العطاء السّنديّ : هو أفلح بن يسار كما في ( الأغاني 17 / 245 ) ومرزوق كما في ( الشعر والشعراء 2 / 766 لابن قتيبة ) مولى بني أسد ، وكان شاعرا فحلا مجيدا من مخضرمي الدولتين ، لا يفصح للكنة شديدة في لسانه ، مدح الخلفاء الأمويين ، وأدرك دولة بني العباس ، ومات عقب أيام المنصور ( الشعراء 2 / 766 ، والأغاني 17 / 245 - 257 ) . ( 6 ) البيت في ( الشعر والشعراء 2 / 769 ، والعمدة 1 / 640 ، والمنزع البديع ص 455 ) ، وبالأول آخر أبيات مقطوعة في رثاء يزيد بن عمر بن هبيرة أو أبيه ، ويزيد : قائد من قواد الأمويين . قتله العباسيون بواسط سنة 132 ه ( وفيات الأعيان 6 / 313 - 314 ، والبيان والتبيين 1 / 199 ، حاشية ( 1 ) ) .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 489 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان