تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
مها الوحش إلّا أنّ هاتا أو انس * قنا الخطّ ، إلّا أنّ تلك ذوابل « 1 »
لأن هاتا للحاضر ، وتلك للغائب . ومن خفيّه قول الآخر :
فإن يك أنفي ، بان من جماله * فما حسبي في الصّالحين بأجدعا « 2 »
لأن معنى بان منه جماله جدع . وقال أبو الطيب :
والسّلم يكسر من جناحي ماله * بنواله ما تجبر الهيجاء « 3 »
ومن بديع الطباق قول جرير :
وباسط خير فيكم بيمينه * وقابض شرّ عنكم « 4 » بشماليا
ومنه قول أبي الطيب :
أزورهم ، وسواد اللّيل يشفع لي * وأنثني ، وبياض الصّبح يغري بي « 5 »
وقال أبو تمام :
عقلت ألسنهم عن قول لا ، * فهي لا تعرف إلّا هو لك « 6 »
هامش
( 1 ) ( ديوان أبي تمام 3 / 116 ) . والمها : ج المهاة ، وهي البقرة الوحشية ، تشبّه بعيونها العيون في سعتها وسواد سوادها . وهاتان : اسم إشارة للمؤنث مثل هذه . والقنا : ج القناة ، وهو عود الرّمح . والخطّ : جزيرة في البحرين ، تنسب إليها الرّماح الخطية يقول : « هنّ كبقر الوحش في حسن عيونهن ، وكقنا الخط في قدودهن ، إلّا أن القنا ذوابل ، وهنّ طراء ، وقيل للقنا ذوابل ؛ لأنها تلين عند الطعن ، فلا تنكسر » . وضمير المؤنث عائد على العقائل المخدّرات في بيت سابق . والبيت من نسيب قصيدة يمدح بها محمد بن عبد الملك الزيات . ( 2 ) رواية البيت في المخطوط : « . . . منك جماله » وهو لهدبة بن الخشرم ، وهو في ( شعر هدبة بن الخشرم ص 110 ) . وجدع أنفه : قطعه فتشوّه . والحسب المجدوع : المآثر والأعمال الكريمة التي عيبت ، وطعن فيها ، فتشوهت كالأنف المجدوع ، أو هي الخافية المجهولة . وهدبة : من بني عذرة : شاعر إسلامي قتله عبد الرحمن بن زيد أيام معاوية ، وانظر رباطة جأشه ، وخبر مقتله في ( الشعر والشعراء 2 / 691 ، والأغاني 21 / 295 ، وشعر هدبة ابن الخشرم ص 22 ، والأعلام 9 / 69 ) . ( 3 ) رواية البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 24 ) : « فالسّلم يكسر . . . » . من قصيدة يمدح بها أبا عليّ هارون عبد العزيز الأوراجي الكاتب . والهيجاء : من أسماء الحرب . ( 4 ) بالمخطوط : « عنهم » خطأ . والبيت في ( ديوان جرير ص 74 ) ، يخاطب جدّه . و « باسط » خبر كنت في بيت سابق . ( 5 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 161 ) ، من قصيدة يمدح بها كافورا . ( 6 ) البيت في ( ديوان أبي تمام 2 / 455 ط . عزام ) من قصيدة يمدح بها أبا الحسين موسى بن عبد الملك الصالحي .