تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
بساهم الوجه ، لم تقطع أباجله * يصان ، وهو ليوم الرّوع مبذول « 1 »
ومنه قول عبد اللّه بن الزّبير « 2 » :
رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا « 3 » فردّ شعورهنّ السّود بيضا * وردّ شعورهنّ البيض سودا
وقال كثير يصف عينا :
وعن نجلاء ، تدمع في بياض * إذا دمعت ، وتنظر في سواد « 4 »
وقال :
وو اللّه ، ما قاربت إلّا تباعدت * بصرم ، ولا أكثرت إلّا أقلّت « 5 »
وقال آخر :
أنت للمال إذا أمسكته * فإذا أنفقته ، فالمال لك « 6 »
هامش
( 1 ) البيت في ( شعر طفيل الغنوي ص 33 ) ، وهو في باب الطباق في ( حلية المحاضرة 1 / 44 ) ، وشاهد على الطباق في ( كتاب البديع ص 39 ، والعمدة 1 / 57 ) . وبساهم : متعلقان بفعل « شهدت » في بيت سابق . وسهم سهومة وسهوما ، فهو ساهم : تغير لونه من هزال ، يريد : قليل لحم الوجه لعتقه ، وطول غزوه . والأباجل : ج الأبجل ، وهو عرق غليظ في الرجل أو اليد . يقول : لم يصبه داء ، فيقطعه البيطار . ويوم الروع : يوم الفزع ، ويعني الحرب . ( 2 ) هو أبو كثير عبد الله بن الزبير - بفتح الزاي - بن الأشيم الأسدي ، من شعراء الدولة الأموية ، هجّاء ، مدح مصعب بن الزّبير ، وانقطع إليه ، وعمي بعد مقتله ، ت في خلافة عبد الملك بن مروان نحو 75 ه - 695 م ( الأغاني 14 / 208 ، وجمهرة أنساب العرب 195 ، وشعر عبد الله بن الزبير ص 5 - 25 ، والأعلام 4 / 218 ) . ( 3 ) البيتان في ( شعر عبد الله بن الزبير الأسدي ص 143 ) مع ما ينسب له ولغيره ، وهما من شواهد الطباق عند ابن المعتز في ( كتاب البديع ص 38 ، وحلية المحاضرة 1 / 42 ، والعمدة 1 / 577 ) منسوبان لابن الزّبير ، وفي ( شرح ديوان الحماسة 1 / 941 ) ، والثاني منهما في ( معاهد التنصيص 2 / 207 ) ونسبهما في ( عيون الأخبار 3 / 67 ) لفضالة بن شريك . والحدثان الحدثان : نوائب الدهر ومصائبه . والمقدار : القضاء . والسّمود : الغفلة عن الشيء وذهاب القلب عنه ، أو هو تغيّر الوجه من الحزن . ( 4 ) ( ديوان كثير 2 / 157 ط الجزائر ) . والعين النجلاء : هي الواسعة الحسنة ؛ أي : دموعها تسيل على خدّ أبيض ، ونظرها من حدقة سوداء . ( 5 ) البيت في ( ديوان كثير 1 / 50 ط الجزائر ) برواية : « فو اللّه . . . » . والصّرم : القطع والجفاء . ( 6 ) البيت في ( العمدة 1 / 579 ) غير منسوب .