الباب السّابع عشر في التّبديل والعكس
[ هو نوع من الترديد والتصدير ومعناه وشواهده ]
وهو نوع من الترديد والتصدير ، وهو أن تجعل ما أخّرته أولا ، و [ ما كان ] « 1 » مبدوءا به آخرا نحو قول الفرزدق :
أصدر همومك ، لا يغلبك واردها * فكلّ واردة يوما لها صدر « 2 »
وقال أبو الأسود « 3 » :
وما كلّ ذي لبّ بمؤتيك نصحه * وما كلّ مؤت نصحه بلبيب « 4 »
وقال ابن الرّوميّ :
ريحانهم ذهب على درر * وشرابهم درر على ذهب « 5 »
وقال آخر :
لساني كتوم لاسراركم * ودمعي نموم لسرّي مذيع
فلولا دموعي كتمت الهوى * ولولا الهوى لم تكن لي دموع
هامش
( 1 ) زياد ما بين حاصرتين من المحقق ، وهو ساقط من الأصل .
( 2 ) رواية البيت في ( ديوان الفرزدق 1 / 220 ) « . . لا يقتلك » . وهو من شواهد ( العمدة 1 / 574 ، وكتاب البديع ص 41 ، وكفاية الطالب ص 142 ) .
( 3 ) المقصود أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان الدّؤليّ : من الطبقة الأولى من النحويين البصريين ، ويعدّ في الشعراء والتابعين والمحدّثين ، كان عاملا لعلي رضي الله عنه على البصرة ، ومات فيها نحو 69 ه - 688 م ( طبقات ابن سلام 1 / 12 ، والشعر والشعراء 2 / 729 ، وطبقات النحويين واللغويين ص 21 - 26 ، والأغاني 12 / 301 - 339 ، والأعلام 3 / 340 ) .
( 4 ) البيت في ( ذيل ديوان أبي الأسود ص 208 ) برواية « فما كل ذي نصح . . . ولا كل » .
( 5 ) البيت في ( ديوان ابن الرومي 1 / 147 ) .