تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
تزجي أغنّ كأن إبرة روقه * قلم أصاب من الدّواة مدادها « 1 »
وقال الرّاعي : « 2 »
وكأنّ فروة رأسه من شعره * بذرت ، فأنبت جانباها فلفلا « 3 »
وقال النابغة في نسور :
تراهنّ خلف القوم خزرا عيونها * جلوس الشّيوخ في مسوك الأرانب « 4 »
نظر إلى قول امرئ القيس :
كأنّ ثبيرا في أفانين ودقه * كبير أناس في بجاد مزمّل « 5 »
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « من الرواة مرادها » . وهو خطأ . والبيت في ( الطرائف الأدبية ص 88 ، في دالية عدي ، والكامل للمبرد 2 / 94 ، والشعر والشعراء 2 / 619 ، وطبقات ابن سلام 2 / 707 ، والأغاني 9 / 308 ، والعمدة 1 / 451 ، 505 ) . « قال جرير : سمعت عديّ بن الرقاع ينشد : « تزجي أغن . . . » فرحته من هذا التشبيه ، فقلت : بأيّ شيء يشبّهه ترى ؟ فلما قال : « قلم » رحمت نفسي منه » . ( عن الأغاني ) وتزجي : تسوق وتدفع برفق . والضمير يعود على ظبية مع شادنها . والأغنّ من الغزلان : الذي في صوته غنّة ، وهي صوت فيه ترخيم يخرج من خياشيمه ، وكذلك صوت صغار الظباء . والرّوق : القرن ( عن هامش الطبقات ) . ( 2 ) الراعي : هو أبو جندل عبيد بن حصين بن معاوية النّميريّ ، الملقّب بالرّاعي لكثرة وصفه للإبل ، شاعر كان يفضّل الفرزدق ، فهاجاه جرير ، وهو من أصحاب الملحمات . ت نحو 90 ه ( الشعر والشعراء 1 / 415 ، وجمهرة أنساب العرب ) 279 ، والأعلام 4 / 340 ) . ( 3 ) البيت في ( شعر الراعي ص 117 ) وقبله :ولقد ترى الحبشيّ وسط بيوتنا * جذلا إذا ما نال يوما مأكلا دسما أسكّ ، كأن فروة رأسه . . . »وجدل جدلا : صلب وقوي ، فهو جدل . ويروى : « جذلا » ؛ أي : فرحا . والدّسم : الدنيء من الرجال . والأسك : من السّكك ، وهو صغر الأذن ، وضيق الصّماخ . وفروة الرأس : شعره . ويريد بالتشبيه : أن شعره جعد ملتف كشعر الزنوج . والأصك : القوي ، أو المضطرب الركبتين والعرقوبين عند المشي . ( 4 ) رواية البيت في ( ديوان النابغة ص 59 ) : « زورا عيونها . . . في مسوك أرانب » . والخزر : ج أخزر ، والمؤنث خزراء ، وهي التي تنظر بمؤخّر عينيها ، وتضيّق جفنها لتحدّد النظر . ( 5 ) رواية البيت في ( ديوانه ص 25 ) : « كأن أبانا في . . . » . وهو في ( المعلقات ص 127 ) . وثبير : اسم جبل . والعرانين : ج عرنين ، وهو الأنف . والوبل : المطر الغزير . ويقصد بعرانين الوبل : أوائله . وأبان : جبل . والودق : المطر .