تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
وقال الوأواء ، فجمع خمسة « 1 » تشبيهات :
فأمطرت « 2 » لؤلؤا من نرجس ، وسقت * وردا ، وعضّت على العنّاب بالبرد

فصل [ : التشبيهات العقم ]

ومن التشبيهات العقم قول عنترة في ذباب الرّوض « 3 » :
وخلا الذّباب بها ، فليس ببارح * غردا كفعل الشّارب المترنّم « 4 » هزجا ، يحكّ ذراعه بذراعه * قدح المكبّ على الزّناد الأجذم « 5 »
وقال يصف غرابا :
حرق الجناح كأنّ لحيي رأسه * جلمان بالأخبار هشّ مولع « 6 »
/ ( 42 ) وقال عديّ « 7 » :
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « خمس تشبيهات » . والوأواء : هو أبو الفرج محمد بن أحمد الغسّاني الدّمشقّي المعروف بالوأواء : شاعر مطبوع ، حلو الألفاظ في معانيه رقّة . ت نحو 335 ه ( وفيات الأعيان 3 / 405 ، 7 / 51 و 240 ، وفوات الوفيات 2 / 301 ، ومقدمة ديوانه ص 9 ، والأعلام 6 / 204 ) . ( 2 ) بالمخطوط : « فأشبهت » ، خطأ . والبيت في ( ديوان أبي الفرج الوأواء ص 84 ) برواية : « وأمطرت لؤلؤا » . ( 3 ) بالمخطوط : « في باب » وهو خطأ وذكر ابن رشيق في ( العمدة 1 / 504 ) : « ومن التشبيهات عقم ، لم يسبق أصحابها إليها ، ولا تعدّى أحد بعدهم عليها . واشتقاقها فيما ذكر من الرّيح العقيم ، وهي لا تلقح شجرة ، ولا تنتج ثمرة » . ( 4 ) البيتان في ( ديوان عنترة ص 145 ، وكفاية الطالب 168 ، والعمدة 1 / 504 بباب التشبيه ) . وليس ببارح : لا يزايلها ، ولا يغادرها . والغرد : المصوّت المغنّي لطربه . والمترنّم : الذي يردّد صوته بضرب من التلحين . ( 5 ) الهزج : المصوت السريع الصوت . والقدح : محاولة إخراج النار من الزناد ، وهو العود الأعلى الذي يقتدح به ، والزّندة : العود الأسفل الذي فيه الفرضة ، إذا اجتمعا ، قيل : الزّندان . والمكبّ : المقبل المنحني على الشيء . والأجذم المقطوع اليد . ( 6 ) ( ديوان عنترة ص 103 ) ، وأشار الديوان لرواية أخرى للبيت هي : « خرق الجناح ؛ أي : قد نسل ريشه وتقطع . أو الأسود ، وصفه بهذا تطيرا به . واللّحيان : جانبا الوجه ، ويقصد فكّيه . والجلمان : مثنى الجلم ، وهو المقصّ . وبالأخبار هش : متبسّم نشط ، يشير إلى سروره ، وولوعه ، لأنّه يخبر بالفرقة والغربة ، ويقطع كما يقطع المقصّان . وانظر ما قاله الجاحظ عن هذا البيت في ( البيان والتبيين 1 / 82 ) . والخرق : الذي لا يقوى على النهوض . ( 7 ) المقصود عدي بن زيد بن مالك بن عدي بن الرقاع جدّه الأعلى من عاملة ، وهي حيّ من قضاعة : شاعر محسن مدح الخلفاء الأمويين ( طبقات ابن سلام 2 / 681 ، الشعر والشعراء 2 / 618 ) .