وزنا ، فلا يبلغ مبلغ المثلين المستقلين [ وزنا ] « 1 » ومعنى ؛ فمما فيه ثلاثة أمثال ، قول زهير :
وفي الحلم إدهان ، وفي العفو دربة * وفي الصّدق منجاة من الشّرّ ، فاصدق « 2 »
ومثله قول الآخر :
كلّ آت ، لا بدّ آت ، وذو الجهل * معنى ، والغمّ والحزن فضل « 3 »
وهذا يسمّى المداخل . وقال ابن المعتزّ :
والعيش همّ ، والموت مرّ * مستكره ، والمنى ضلال « 4 »
والحرص ذلّ ، والبخل فقر * وآفة النّائل المطال
وممّا فيه أربعة أمثال قول الآخر :
فالهمّ فضل ، وطول العيش منقطع * والرّزق آت ، وروح اللّه منتظر « 5 »
وقال أبو الطّيّب « 6 » :
والمرء يأمل ، والحياة شهيّة * والشّيب ، أوقر ، والشّبيبة أنزق « 7 »
هامش
( 1 ) زيد ما بين حاصرتين من المحقق .
( 2 ) في المخطوط : « . . . وفي الحرب دربة » والبيت في ( ديوان زهير بن أبي سلمى ص 258 ) . والإدهان :
المصانعة ، وقد يأتي بمعنى الخداع وإظهار خلاف ما يبطن . والدّربة : العادة .
( 3 ) البيت لصالح بن عبد القدوس بن عبد الله : شاعر مجيد ، وأديب حكيم ، كان يجلس للوعظ في مسجد البصرة ، اتّهم بالزندقة ، فقتله المهدي نحو 160 ه - 777 م ( معجم الأدباء 12 / 6 ، وطبقات ابن المعتز 90 ، والأعلام 3 / 277 ) . والبيت في ( البيان والتبيين 2 / 74 ) منسوب لصالح ، وقبله بيت هو :إن يكن ما به أصبت جليلا * فذهاب العزاء فيه أجلّ .وفضل : زائد . وذكر أن البيتين في ( الحيوان 5 / 505 ) وهو في ( حلية المحاضرة 1 / 242 ) .
( 4 ) ( ديوان ابن المعتز : 3 / 192 ) .
( 5 ) البيت في ( العمدة 1 / 485 ، وكفاية الطالب ص 163 ) وفي الأخير برواية : « ورزق الله . . . » . وفي كليهما من إنشاد الأصمعيّ ، غير منسوب شاهدا على ما فيه أربعة أمثال بباب المثل السائر . وروح الله : رحمته .
( 6 ) بالمخطوط : « وقال ابن الطيب » خطأ .
( 7 ) البيت في ( ديوان المتنبي 2 / 336 ) . والشبيبة أنزق : أقرب إلى الطيش والخفّة .