تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

الباب العاشر : في ضرب الأمثال

[ ضرب الأمثال ، ما فيه مثلان ]

وأمّا ضرب الأمثال ، فقد يكون حقيقة وتمثيلا وتشبيها ، فمن التشبيه قوله تعالى « 1 » :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ
، وقوله تعالى « 2 » :
كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
؛ فأمّا قول امرئ القيس :
اللّه أنجح ما طلبت به * والبرّ خير حقيبة الرّحل « 3 »
فالقسم الأول حقيقة ، والثاني / تمثيل . ومن الحقيقة قول الحطيئة : ( 36 )
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين اللّه والنّاس « 4 »
وقال عبيد :
الخير يبقى ، وإن طال الزّمان به * والشّرّ أخبث ما أوعيت من زاد « 5 »
هامش
( 1 ) سورة النور : من الآية 39 . والقيعة : أرض سهلة مطمئنة انفرجت عنها الجبال والآكام ( القاموس المحيط : قيع ) . ( 2 ) سورة الجمعة : من الآية 5 . والأسفار : ج السّفر ، وهو الكتاب الكبير ، وقد تطلق على جزء من أجزاء التوراة . ( 3 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 238 ) . والنّجح : إدراك الرجل ما يطلبه . والبّر : العمل الصالح . والحقيبة : الذخيرة ؛ أصلها : وعاء من جلد يعلّق على الرحل ، يضع فيه المسافر زاده . ( 4 ) البيت في ( ديوان الحطيئة ص 284 ) . ( 5 ) البيت في مقدمة ( ديوان عبيد ص 15 ط ، دار صادر ) ، وهو في كتاب ( عبيد بن الأبرص شعره ومعجمه اللّغوي ص 58 ) ضمن قصيدة ، وهو منسوب في الأول لهاتف هتف به أمام عبيد في الصحراء ، وعبيد ابن الأبرص : شاعر جاهلي قديم من المعمّرين ، قتله المنذر بن ماء السماء يوم بؤسه نحو 25 ق . ه ( الشعر والشعراء 1 / 267 ، والأعلام 4 / 340 ، ومقدمة كتاب عبيد بن الأبرص شعره ومعجمه اللّغوي ص 13 ) .
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 390 | محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج ) / محمد حسن قزقزان