تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
على مثلها من أربع وملاعب « 1 »
وكانت فيه حبسة ، « 2 » فقال الرّجل : « لعنة اللّه والملائكة والنّاس أجمعين ! » . فدهش أبو تمّام . ولمّا أنشد جرير عبد الملك قوله :
أتصحو ، أم فؤادك غير صاح ؟ « 3 »
قال : بل فؤادك يا بن الفاعلة ! ! وقد عيب على أبي الطّيّب قوله [ لكافور ] « 4 » أوّل ما لقيه :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا * وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا « 5 »
واستنشد عبد الملك ذا الرّمة ، فأنشد :
ما بال عينك منها الماء ينسكب « 6 » ؟
وكانت بعين عبد الملك ريشة ، فكانت تدمع أبدا ، فتوهّم أنّه عرّض به ، فقال : وما سؤالك عن هذا يا جاهل ؟ ! وأمر بإخراجه . وكذلك ابنه هشام ، كان أحول ، فاستنشد أبا النّجم « 7 » ، فقال :
هامش
( 1 ) الصدر في ( ديوان أبي تمام 1 / 198 ) ، وتمامه : أذيلت مصونات الدّموع السّواكب . وأذيلت : أي أهينت . وأبو دلف القاسم بن عيسى العجليّ ينتهي نسبه إلى عجل بن لجيم ، أحد قواد المأمون ثم المعتصم ، وكان كريما ممدّحا شجاعا شاعرا ، وقد مدحه أبو تمام وشعراء آخرون . ت سنة 226 ه ( جمهرة أنساب العرب 313 ) . ( 2 ) الحبسة : تعذّر الكلام . ( 3 ) الصدر في ( ديوان جرير ص 87 ) . وتمامه : « عشيّة همّ صحبك بالرّواح » . ( 4 ) سقط ما بين حاصرتين من المخطوط . ( 5 ) البيت في ( ديوان المتنبي التبيان 4 / 281 ) . ( 6 ) الصدر في ديوان ذي الرّمّة 1 / 33 . وتمامه : « كأنّه من كلى مفريّة سرب » . والكلى : جمع كلية ، وهي رقعة تكون في أصل عروة المزادة ، ومفرّية : مقطوعة على وجه الإصلاح . وسرب : سائل . ( 7 ) بالمخطوط : « فاستنشد بالنجم » . وأبو النجم : هو الفضل بن قدامة العجلي : شاعر رجّاز من شعراء الدولة الأموية . عاش حتى سنة 130 ه ( طبقات ابن سلام 2 / 745 ، والشعر والشعراء 2 / 603 ، والأغاني 10 / 157 ) .