تروح من الحيّ أم تبتكر * وماذا عليك بأن تنتظر « 1 »
أمرخ خيامهم أم عشر ؟ * أم القلب في إثرهم منحدر « 2 »
/ 22 وشاقك بين الخليط الشّطر * وفيمن أقام [ من الحيّ هر « 3 »
فوالى بين ثلاثة أبيات مصرّعة في القصيدة ، وقد يجعلون أوّلها :
أحار بن عمرو كأنّي خمر * ويعدو ] على المرء ما يأتمر « 4 »
وقال عنترة :
أعياك رسم الدّار لم يتكلّم * حتى تكلّم كالأصمّ الأعجم « 5 »
ثم قال بعد بيت واحد :
هل غادر الشعراء من متردّم * أم هل عرفت الدّار بعد توهّم « 6 »
هامش
( 1 ) الأبيات في ( ديوان امرئ القيس ص 154 ) . وراح يروح : سار وقت المساء . وقوله : تروح ، على تقدير حذف الهمزة .
( 2 ) بالمخطوط : « أمرخ حمامهم » . وهو خطأ . والمرخ : واحدتها مرخة ، وهي شجرة ضعيفة يتّخذ منها الزناد والخيام ، ينصب خشبها بالمرتبع ، ويظلّل بالثّمام ، ويسكن ، وهي تنبت بنجد . والعشر : شجر طويل ينبت بالغور . والمعنى : أأنجدوا أم أغاروا ؟ ومنحدر : يصبّ إليهم . ( عن الديوان ) .
( 3 ) رواية البيت في الديوان :وفيمن أقام من الحيّ هر * أم الظّاعنون بها في الشّطر ؟والشّطر : واحدها الشطير ، وهو البعيد . وسمّي الشّاطر كذلك لبعده عن الخير .
وشطروا : تباعدوا . والظاعنون : المرتحلون . وهو : اسم علم لامرأة . وسقط ثلاثة سطور ما بين حاصرتين من المخطوط .
( 4 ) البيت في ( ديوان امرئ القيس ص 154 ) . وخمر : خامره ، أي : خالطه داء أو حبّ . ويعدو على المرء ما يأتمر : يصيبه ، وينزل به ما تأمره به نفسه .
( 5 ) البيت في ( ديوان عنترة ص 142 ) . وهذا البيت الثاني في المعلقة ، وهو والذي بعده :ولقد حبست بها طويلا ناقتي * أشكو إلى سفع رواكد جثّملم يروهما التبريزي وأبو زيد القرشي . وأعياك رسم الدار : أي : خفي عليك لدروسه .
( 6 ) في المخطوط : « أو هل عرفت » وهذا البيت مطلع المعلقة في الديوان . والمتردّم : المكان الذي يمكن استصلاحه ، يقال : ردّم الكلام أو الثوب ، لفقه ووضح بعضه بجانب بعض . والتوهم : الشك .