تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وقال آخر :
عفى من آل ليلى السّهب ، فالأملاح فالغمر
وقال آخر :
ما لما قرّت به العينان ، من هذا ثمن
( 23 ) ومنها المقعّد ، وهو الذي غيّر وزن عروضه الإلحاق بوزن الضّرب في غير تصريع وهو معيب ، قال :
ألا حيّيا رسما بوهمي قد مرّت * به أعصر من عهد كسرى وسابور
وقال آخر :
لقد ساءني سعد وصاحب سعد * وما طلباني بعدها بغرامه
وقال آخر :
جزى اللّه عبسا عبس آل بغيض * جزاء الكلاب العاويات ، وقد فعل « 1 »
ومن الكامل قول الآخر :
يا قرّة بن هبيرة بن قسير * يا ناشد المسلمات ، إنّك تظلم
قلت : هكذا رأيت هذا الفصل ، والمعروف أن الإقعاد ، أن تغيّر العروض تغييرا تخالف به الضّرب ، نحو قول الشاعر :
لمّا رأت ماء السّلا مشروبا * والفرث يعصر في الإناء أرنّت
فإن غيّرت العروض تغييرا لا تخالف به الضرب ، ولم يسمّ إقعادا ؛ لأنها لم تقعد عن الضّرب لمساواتها له نحو قول الآخر :
أفبعد مقتل مالك بن زهير * ترجو النساء عواقب الأطهار « 2 »
هامش
( 1 ) تمّ تخريج البيت وشرحه في الصفحة السابقة . ( 2 ) جاء في ( عروض الورقة ص 32 ) حول زحافات الكامل : « وقد جاء في عروضه القطع من غير تصريع ، ويسمى المقعّد ، وبيته : ( البيت ) » وهو في ( الشعر والشعراء 1 / 96 ، والوافي 253 ، وما يجوز للشاعر في الضرورة 80 ، والأغاني 17 / 133 ، والمعيار ص 55 ، والنقائض 1 / 89 ، والعمدة 1 / 282 ، والكامل لابن الأثير 1 / 573 ) من قصيدة للربيع بن زياد العبسي يرثي فيها مالك بن زهير بن جذيمة العبسّي أخا قيس بن زهيّر سيد بني عبس ، وكان قد قتله فرسان أرسلهم حذيفة بن بدر ثأرا لأخيه عوف الذي قتل في أحداث حرب داحس والغبراء . والعرب كانوا يواقعون نساءهم عقب أطهارهنّ ، ويدّعون أنّ ذلك أنجب للولد .