هل « 1 » غادر الشعراء من متردّم
ولقد صدق الذي يقول :
ما ذاك إلا لأنّهم حسدوا الحيّ ، ورقّوا على العظام الرميم « 2 »
وقال أبو تمام :
يقول من تقرع أسماعه : * كم ترك الأوّل للآخر « 3 » ؟
وقال أيضا فأجاد : /
ولو كان يفنى الشّعر أفناه ما قرت * حياضك منه في العصور الذّواهب « 4 »
ولكنّه صوب العقول إذا انجلت * سحائب منه أعقبت بسحائب
فصل [ : القصائد الشهورات ]
والذي يصحّ لامرىء القيس نيّف وعشرون [ شعرا ] « 5 » بين طويل وقطعة ، ثم لا ترى شاعرا إلّا يغرف من بحره لكثرة تصرّفه ومعانيه .
ومشهورات علقمة ثلاث : « 6 »
ذهبت من الهجران في غير مذهب « 7 »
هامش
( 1 ) بالمخطوط : « وهل - بزيادة واو - خطأ . وتمام البيت في ( ديوان عنترة ص 142 ، والمعلقات 264 ) برواية : أم هل عرفت الدّار بعد توهّم » . والمتردّم : الموضع الذي يرقّع ويستصلح من الثوب .
( 2 ) رمّ العظم يرمّ ، فهو رميم ، إذا بلي ( مختار الصحاح : رمّ ) .
( 3 ) بالمخطوط : الأول الآخر . والبيت في ( ديوان أبي تمام 2 / 161 ) .
( 4 ) البيتان في ( ديوان أبي تمام 1 / 214 ) برواية الأول : « ولو . . . » ويمدح أبو تمام في القصيدة أبا دلف القاسم ابن عيسى العجليّ . وما قرت حياضك ؛ أي : ما جمعت . ويقال : قرى الماء في الحوض ، يقربه ، قرى : إذا جمعه . وصاب المطر يصوب صوبا : انصب .
( 5 ) ما بين حاصرتين ساقط من الأصل ، أضفته اعتمادا على ما ورد في ( العمدة : 1 / 221 ) .
( 6 ) بالمخطوط : علقة ، خطأ . والمقصود هنا علقمة بن عبدة المشهور بالفحل ، وهو شاعر جاهلي له قصائد روائع جياد . ( طبقات ابن سلام 1 / 139 ، والشعر والشعراء 1 / 218 والمفضليات ص 390 ) .
( 7 ) الصدر في ( ديوان علقمة ص 79 ) ، وتمامه : « ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب » .