تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بأمثال الهضاب ، كأنّ ركبا * عليها من بني حام قعودا « 1 » أبا وهب ، جزاك اللّه خيرا * نحرناها ، وأطعمنا الثّريدا فعد إنّ الكريم له معاد * وظنّي يا بن أروى أن تعودا « 2 »
وعرضتها عليه ، فقال : لقد أجدت ، لولا أنك استعدت . وكان ابن ميّادة « 3 » ، قد مدح المنصور / بكلمة قال فيها « 4 » : ( 10 )
فوجدت حين لقيت أيمن طائر * ووليت حين وليت بالإصلاح وعفوت عن كسر الجناح « 5 » ، ولم تكن * لتطير ناهضة بغير جناح قوم إذا جلب الثّناء ، إليهم ، * بيع الثّناء هناك بالأرباح
فأتاه راعي إبله ، فشرب ، ثم مسح على بطنه ، وقد عزم على الرحلة ، فقال : سبحان اللّه ! ! أأفد على أمير المؤمنين ، وهذه الشربة تكفيني ؟ ثم صرف وجهه عن قصده . وروي عن جميل بن معمر أنّه ما مدح أحدا قطّ إلّا قراباته ، ولمّا سافر مع الوليد ابن عبد الملك « 6 » ، أمره أن يرجز به ، فأنشد :
هامش
( 1 ) بنو حام : نسبة إلى حام بن نوح أبي السودان ( القاموس المحيط : حوم ) . ( 2 ) رواية المخطوط : « إن الكرام » ، وفي العمدة ( العمدة ) : « وظني بابن أروى أن يعودا » وأروى بنت كريز ابن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف : أمّ كل من الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه والوليد بن عقبة ( جمهرة أنساب العرب 74 - 75 ) . ( 3 ) ابن ميادة : هو أبو شراحيل الرمّاح بن يزيد - وميّادة أمّه : شاعر مقل من مخضرمي الدولتين ، ت في صدر خلافة المنصور ( الشعر والشعراء 2 / 771 ، والأغاني 2 / 227 ، وطبقات ابن المعتز 105 - 109 ) والخبر في ( العمدة 1 / ص 183 ) . ( 4 ) البيت الثالث فقط في ( الأغاني ضمن القصيدة 2 / 284 ) . ( 5 ) كسر الجناح : الذّنب . ( 6 ) الخبر في ( العمدة : 1 / 184 ) . وأبو عمرو جميل بن عبد الله بن معمر العذري : شاعر معروف من شعراء صدر الاسلام ، وهو صاحب بثينة ، وأحد عشاق العرب المشهورين ت بمصر نحو 82 ه ( الشعر والشعراء 1 / 434 ) . وأبو العباس الوليد بن عبد الملك بن مروان : من خلفاء الدولة الأموية في الشام ، ت نحو 96 ه 715 م ( المحبر 15 ، وجمهرة أنساب العرب 89 - 90 ، والأعلام 9 / 140 ) .