قول . . . » دون أي إضافة أو حكم نقدي يقول : « 1 » « وقوله :
شوائل تشوال العقارب بالقنا * لها مرح من تحته وصهيل « 2 »
من قول كثيّر :
وهم يضربون الصّفّ حتّى يثبّتوا * وهم يرجعون الخيل جمّا قرونها
هكذا ينقل مئات الشواهد على عواهنها ، ترى هل بين البيتين تشابه حق كما ذكر حتى يكون هذا من ذاك ؟ فبعض النقاد يقول بعد أن انتهى من شرح البيت « 3 » عينه :
« وقال ابن وكيع : وهو مأخوذ من قول كثير :
وهم يضربون الصّفّ حتّى تبيّنوا * وهم يرجعون الخيل جمّا قرونها « 4 »
وليس فيه من معنى المتنبي شيء ، ولا يلمّ به أبدا » .
هذا ، وإذا ما تذكّرنا ما قرأناه من كلام كبار النقاد كالجرجاني والآمدي والحاتمي وابن رشيق وغيرهم ومصطلحاتهم ومناقشاتهم الجادة خاصة في قضايا السرقات الشعرية ، ورواياتهم المثيرة ، وتعليقاتهم المفيدة خلال سوق أمثلتهم وتقديمها ، فإنّنا نشعر بالضيق أمام رتابة قالب فريد يتكرر دوما عند أبي بكر الشنتريني وهو : « وقوله » « من قول » إزاء كلّ العناوين التي نصبها للسرقات على كل الحروف .
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 1046 .
( 2 ) التبيان 3 / 99 .
( 3 ) ديوان كثير ص 242 .
( 4 ) العكبري 3 / 99 .