الفصل السابع 7 - نقد منهج الشنتريني
كنّا نتمنّى لو أنّ أبا بكر الشنتريني رحمه اللّه قد قدّم للمكتبة العربية شيئا عن الأندلسيين لا يعرفه المشارقة ، وكأثر منتج يساهم فيه بإضافات أندّلسيّة جديدة يكون لها تأثير في الحضارة العربية الإسلامية ، أو تجلو صفحة مهمّة من ذلك الأفق الأندلسي الغابر المباد ، كذلك ليته صاغ لنا مؤلّفا من وزن تلك الآثار التي قدّمت مادة مبتكرة للمكتبة العربية فأغنتها .
وإلّا فماذا سنقول وقد جاء جمّاعة في عمله ، في أكثريته ، ململما من هاهنا وهاهنا ، من مصادر وصلت إلينا ، وقد كثر تناول هاتيك المصادر بالشرح والاختصار والتعليق والنقد خاصة شعر المتنبي شاعر العربية الأكبر .
ولعله تبوّأ مرتبة الأستاذية بكده وعصاميته وطموحه ، وهو في ديار الغربة ، فكانت هذه المراجع التي اعتمدها ممّا يقرر في المراحل العليا في جوامع مصر الرّاقية في ذلك الوقت ، أو لعلّها سبق أن درّست في جامعات الأندلس أيضا .
فهي تعكس لونا من ألوان الثقافة الأدبية والنقدية والبلاغية التي كانت موضع اهتمام آنئذ ، وسائدة في أوساط المتأدبين وحلقات الدرس والعلماء في ذلك العصر وتبيّن اهتمام الأساتذة كذلك في كثير من أصقاع العالم الإسلامي لا سيّما والمؤلف كما يروي لنا المترجمون أندلسي جاب البلاد حتى مصر واليمن والحجاز فأغتنت معرفته وتجربته .