الفصل السابع نقد عمل المؤلف
يربو عدد المراجع التي اعتمد عليها أبو بكر الشنتريني في هذا الجزء الثالث على خمسة عشر مرجعا بما فيها كتاب ( عيون الأخبار ) لابن قتيبة الدّينوري كمصدر أساسي شأنه في أجزائه الأخرى ينقل عنه دأبا ، دون أن يشير إليه أو لمؤلفه بتة .
ولئن كان يحذف السند والمصادر ، فإن لنصه أحيانا ميزة على النص المطبوع من كتاب ابن قتيبة بسبب السقط في بعض الأماكن من هذا الأخير ، وما ورد فيه من تصحيف وتحريف ، ولانفراده عنه وعن ابن عبد ربه ببعض الروايات الجيدة .
ونجد أبا بكر يجوز سريعا بالنصّ الذي ينقله دون أن يتعطف عليه بنظرة نقدية ترد له بعض ما خسره في مصدره أصلا ، أو على يد النّساخ ، كما فعل حينما نسخ خطبة لعتبة بن أبي سفيان « 1 » مسّها السّقط والتشويه في المصدر المنقولة عنه « 2 » .
ونتقدم إلى الخطبة البتراء لزياد بن أبيه ، ومصدرها عند أبي بكر الشنتريني ابن قتيبة « 3 » ، الذي جاءت فيه أيضا مجزأة أو مقاطع منها ، قد أقحمت فيها عبارات من خطبة الاستلحاق ، وقريب من هذه الرواية ما ورد في أبي علي القالي « 4 » ، الذي يضيف
هامش
( 1 ) جواهر الآداب ص 810 - 811 .
( 2 ) قارن هنا بين نصّ هذه الخطبة في الجواهر ، وصنوه في ( عيون الأخبار 2 / 239 ، والعقد 4 / 140 ) .
( 3 ) عيون الأخبار 2 / 241 - 242 .
( 4 ) النوادر 3 / 185 .