« اتقوا النار ولو بشقّ « 1 » تمرة » وقال : « لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق « 2 » » وقال : لا تردّوه ولو بفرسن « 3 » شاة » وقال : « لا تحقّروا اللقمة فإنها تعود كالجبل العظيم « 4 » » ، لقول اللّه جل ذكره .
« يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ »
وقال :
« لا تردّوه ولو بصلة حبل « 5 » » وقالت العرب . « أتاكم أخوكم يستتمّكم « 6 » فأتمّوا له » وقالوا . « مانع الإتمام ألوم » وقالوا . « البخيل إن سأل ألحف « 7 » وإن سئل سوّف » وقالوا . « إن سئل جحد ، وإن أعطى حقد » وقالوا . « يردّ قبل أن يسمع ، ويغضب قبل أن يفهم » وقالوا . « البخيل إذا سئل ارتزّ « 8 » ، وإذا سئل الجواد اهتزّ » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم . « ينادى كلّ يوم مناديان من السماء يقول أحدهما . اللهم عجّل لمنفق خلفا ، ويقول الآخر : اللهم عجّل لممسك تلفا » وقالوا : « شرّ الثلاثة المليم « 9 » ، يمنع درّه « 10 » ودرّ غيره » وقال اللّه جل ذكره : « الّذين يبخلون ويأمرون النّاس بالبخل » وقالوا في المثل : « إذا ألجأك الدهر إلى بخيل ، شرّ ما ألجأك إلى مخّة عرقوب « 11 » » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « قل العدل ، وأعط الفضل » وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « أنهاكم
هامش
( 1 ) الشق : النصف .
( 2 ) الظلف : ظفر كل ما اجتر ، وهو للبقر والشاء والظباء ، وشبهها بمنزلة القدم للإنسان .
( 3 ) الفرسن . طرف خف البعير ، وقد يستعار للشاة .
( 4 ) أي يعود ثوابها يوم القيامة في عظمه كالجبل العظيم .
( 5 ) أي ولو بصلة من حبل .
( 6 ) يستتم : يطلب تمام ما يحتاج إليه .
( 7 ) ألحف : ألح .
( 8 ) ارتز : أمسك وبخل .
( 9 ) الثلاثة : هم الآخذ والمعطى ومن يلوم المعطى ، وألام : أتى ما يلام عليه .
( 10 ) الدر : اللبن ، والمراد هنا الخير عامة .
( 11 ) ألجأك : اضطرك ، ويروى في القاموس « شرما أجاءك إلى مخة عرقوب » وفي مجمع الأمثال « شرما يجيئك . . . » - مضارع أجاء - قال الميداني : ويروى « ما يشيئك » والشين بدل من الجيم وهذه لغة تميم ، يقال : أجأته إلى كذا : أي ألجأته ، والمعنى : ما ألجأك إلى مخة عرقوب إلا شر أي فقر وفاقة ! وذلك أن العرقوب لا مخ له وإنما يحوج إليه من لا يقدر على شئ ، يضرب للمضطر جدا يطلب من اللئيم .