ووقّع إلى رجل كذبه في شئ :
« لو صوّر الصدق لكان أسدا ، ولو صوّر الكذب لكان ثعلبا ، وما صاحباهما ببعيدين من هاتين الصورتين » .
أحمد بن يوسف
ووقع أحمد بن يوسف إلى عامل ظالم :
« الحقّ واضح لمن طلبه ، تهديه محجّته ، ولا تخاف عثرته ، وتؤمن في السّرّ مغبّته ، فلا تنتقلنّ منه ، ولا تعدلنّ عنه ، فقد بالغت في مناصحتك ، فلا تحوجنى إلى معاودتك ، فليس بعد التقدمة إليك ، إلا سطوة الإنكار عليك » .
* * * ووقع في كتاب رجل يحثه على استتمام صنائعه عنده :
« مستتمّ الصّنيعة من صابرها ، فعدّل زيغها ، وأقام أودها ، صيانة لمعروفه ، ونصرة لرأيه ، فإنّ أول المعروف مستخفّ ، وآخره مستثقل ، تكاد أوائله تكون للهوى ، وأواخره تكون للرأي ، ولذلك قيل : « 1 » ربّ الصنيعة أشدّ من ابتدائها » .
* * * ووقّع في عناية بإنسان إلى بعض العمال :
« أنا بفلان تامّ العناية ، وله شديد الرعاية ، وكنت أحبّ أن يكون ما أرعيته طرفك من أمره في كتابي ، مستودعا سمعك من خطابي ، فلا تعدلنّ بعنايتك إلى غيره ، ولا تمنحنّ تفقّدك سواه ، حتى تنيله إرادته ، وتتجاوز به أمنيّته ، إن شاء اللّه » .
* * *
هامش
( 1 ) رب الصنيعة كنصر : نماها وزادها وأتمها وأصلحها ، وفي زهر الآداب « تتميم الصنيعة . . . » .